الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قدما المرأة من العورة الواجب سترها عن الأجانب

السؤال

من المعلوم أن المرأة تغطي قدميها أمام الأجانب، أو في حال الخروج من البيت. لكن ما العمل في حال وجود ضيف من الأقارب في البيت ومكوثه لفترة زمنية طويلة، فأنا أرى أن في المسألة مشقة؟بالنسبة للبس الجوارب، أنا أرتدي جوارب مثلا سوداء، ولكنها شفافة. فهل أكون قد غطيت قدمي، علما أيضا أن لبس الجوارب صيفا أمر شاق، ومزعج بسب التعرق، والحراراة؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقدمان من العورة التي يجب على المرأة سترها عن الأجانب؛ لما روى ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» فقالت أم سلمة: فكيف يصنعن النساء بذيولهن؟ قال: «يرخين شبراً»، فقالت: إذا تنكشف أقدامهن، قال: «فيرخينه ذراعاً، لا يزدن عليه». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وعليه، فإذا كنت في مكان يراك فيه الأجانب، فلا بد من أن تستري قدميك بما يعتبر ساترا سواء كان ذلك بالجورب، أم بإطالة جلبابك أو ثوبك الذي تلبسين، بحيث يغطي قدميك، ولا نرى فعل ذلك شاقا تلك المشقة الكبيرة. ولكن الذي ينبغي مراعاته حقا هو أن بيت المرأة يعتبر سترا لها من الرجال الأجانب، فلا يساكنونها فيه مساكنة تحرجها، وتفضي إلى أن يروا منها ما لا يجوز لهم رؤيته، بل لا يجوز لهم الدخول عليها بدون ضابط؛ لما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والدخول على النساء». فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الموت».
قال النووي: قال الليث بن سعد: الحمو أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج؛ ابن العم ونحوه. اهـ. وذكر اتفاق أهل اللغة على ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني