الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الدخول في الصلاة بنية إعادتها لاحقا
رقم الفتوى: 227023

  • تاريخ النشر:الإثنين 8 محرم 1435 هـ - 11-11-2013 م
  • التقييم:
9082 0 237

السؤال

أنا مصاب بوسواس الصلاة، خصوصًا النية, فكثيرًا ما أقطع نية صلاتي؛ حتى أني تعبت, وأحيانًا أبكي من شدة الوسواس, فهل يجوز لي أن أصلي بنية إعادة الصلاة لاحقًا؟ بحيث أصلي ثلاثة أسابيع بنية إعادة هذه الصلوات لاحقًا، لكن مع مرور الأسابيع أتعود وأصلي طبيعيًا دون نية الإعادة, وأنا أعلم أن بعض أهل العلم يقولون: إن صلاتي باطلة بهذه النية، فهل يوجد بعض العلماء الثقات اللذين يفتون بأن الصلاة بهذه النية صحيحة؟ حتى آخذ بفتواهم إلى أن يشفيني ربي.

الإجابــة

الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فاعلم أن الواجب في نية الصلاة أن تنوي عند الشروع فيها, أو قبله بزمن يسير: أنك تصلي فريضة كذا، ولتنظر الفتوى رقم: 221851، وهذا أمر يسير جدًّا, لا يعجز عنه أحد، بل لو كلف الإنسان أن يعمل عملًا دون نية كان تكليفًا بما لا يطاق, كما قال بعض أهل العلم، فأمر النية يسير - والحمد لله -.

وإذا فعلت ما وجب عليك من النية على الوجه المبين فلا تلتفت إلى شيء يعرض لك من الوساوس بعد هذا كائنًا ما كان, وبالغًا ما بلغ، فإن علاج الوساوس هو الإعراض عنها, وعدم الالتفات إليها على ما بيناه مرارًا, وانظر الفتوى رقم: 51601, ورقم: 134196.

ولو نويت إعادة الصلاة بعد الفراغ منها لم يكن ذلك مؤثرًا في صحة الصلاة إذا كنت قد أتيت بالنية الواجبة على وجهها، ولكن هذا غير مشروع, فعليك أن تحرص على تجنبه, وأن تقتصر على النية المشروعة, وهي يسيرة - بإذن الله - كما تقدم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: