الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعطت ذهبها لزوجها لشراء بيت ثم ادعت أنها أعطته له كأمانة
رقم الفتوى: 227824

  • تاريخ النشر:السبت 13 محرم 1435 هـ - 16-11-2013 م
  • التقييم:
3087 0 157

السؤال

عقدنا - أنا وزوجتي - العزم على شراء منزل, وقد قامت زوجتي ببيع ذهبها, كدفعة من المنزل, وبعد شراء المنزل بسنتين – للأسف - انفصلنا عن بعضنا, وحصلت بيننا قضايا في المحاكم, وتقوم طليقتي الآن بتلفيق التهم بأنني أخذت ذهبها بالقوة, ويشهد ربنا أن هذا غير صحيح, بل كنت رافضًا أن أبيعه في البداية, وقالت أمام القاضي: إنه عندي أمانة, وكانت تخاف عليه من السرقة؛ لهذا السبب وضعته عندي, وليس لشراء المنزل, ولا يوجد عندها دليل على أني أخذته كأمانة, وتريد المحكمة أن أقوم بحلف اليمين على أني أخذته برضاها, وليس كأمانة, وإذا حلفت تسقط الدعوى عني, فهل يبقى لها شيء بذمتي؟ علمًا أني أخذته منها عن طيب خاطر, وأنا لا أستطيع أن أرد لها مالها؛ لأني أدفع لها المتأخر, وتوابع العفش, وما حكم عليّ به - جزاكم الله خيرًا -.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليك في هذا القسم ما دام الواقع بالفعل أنك أخذته برضاها, وليس على سبيل الأمانة, أو القرض, أو الشركة في المنزل, وتبرأ ذمتك من هذا المال، ولا يكون لزوجتك الحق في مطالبتك به إذا كانت أعطتك إياه تبرعًا منها, وهبة عن طيب نفس, ولكن إن كانت أعطتك هذا الذهب بعد سؤالك إياها؛ خوفًا من غضبك, وإضرارك بها، فلها الحق في الرجوع في هذه الهبة, والمطالبة به عند بعض العلماء.

 والأحوط في حقك رده: فترد إليها مثله إن كان له مثل، أو قيمته بحسب التفصيل في الفتوى رقم: 125042, وراجع الفتوى: 128157.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: