الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم جمع الصلاة من أجل الدراسة
رقم الفتوى: 227845

  • تاريخ النشر:الأحد 14 محرم 1435 هـ - 17-11-2013 م
  • التقييم:
8252 0 169

السؤال

أنا طالبة، وفي بعض الأوقات أدرس عند الساعة 12:30 بعد الزوال، وهذا يعتبر التوقيت الأول للظهر، لكن الأذان قرب مقر إقامتنا يكون متأخرا، فماذا أفعل؟ وهل أصلي في الوقت الأول والأذان لم يحن بعد، علما بأنني أكمل الدراسة بعد العصر؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالشرط في صحة الصلاة هو دخول الوقت وليس الأذان، فإذا تحققت من دخول الوقت أو غلب على ظنك جاز لك أن تصلي الظهر ولو لم يؤذن المؤذن, وإلا لم تصح الصلاة قبل دخول وقتها, وفي هذه الحال إذا دخلت إلى قاعة الدرس قبل أن تتمكني من أداء صلاة الظهر وعلمت أن الدرس سيستمر إلى وقت العصر فلتستأذني أثناء الدرس بعد دخول وقت الظهر لأداء الصلاة، فإن علمت أنهم سيمنعونك فلا حرج عليك في أن تنوي جمع الظهر مع العصر جمع تأخير وتصليها بعد الانتهاء من الدرس، فتصلي الظهر أولا ثم العصر, وقد أجزنا سابقا لمن كان في مثل هذه الحال أن يجمع بين الظهر والعصر تأخيرا، كما في الفتوى رقم: 47570.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: في بلاد الكفر يكون وقت الدراسة في وقت الصلاة يشق على الطالب أن يذهب ليصلي وربما لا يرخص له فمثل هذا يجوز له الجمع على أن هؤلاء الذين يدرسون لهم الجمع من وجهين:

الوجه الأول: أنهم مسافرون يترخصون برخص السفر.

والوجه الثاني: أن يشق عليهم مغادرة القاعة من أجل الصلاة، والضابط في الجمع أن كلما شق على الإنسان أن يصلي كل لصلاة لوقتها جاز له الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، لعموم قول الله تعالى: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ـ وقوله: وما جعل عليكم في الدين من حرج ـ وقوله تعالى: ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ـ وقول النبي صلى الله عليه وسلم: بعثت بالحنيفية السمحة ـ وقوله: إنما بعثتم ميسرين ـ وقوله: إن هذا الدين يسر ـ والنصوص في هذا كثيرة ولله الحمد أن الأمر سهل ميسر. اهـ. 

ولكن ما ذكرناه من رخصة الجمع لا يتخذ عادة.

والله أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: