حكم من دخل مكة ناويا الحج والعمرة ولم يحرم من الميقات وانصرف منها بعد العمرة ولم يحج - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من دخل مكة ناويا الحج والعمرة ولم يحرم من الميقات وانصرف منها بعد العمرة ولم يحج
رقم الفتوى: 228802

  • تاريخ النشر:الأحد 21 محرم 1435 هـ - 24-11-2013 م
  • التقييم:
8721 0 249

السؤال

لقد ذهبت أنا وعائلتي من قطر مرورًا بالأراضي السعودية بنية الحج, فدخلنا مكة, ومكثنا بها ليلتين دون أن نحرم من الميقات, ولكننا أحرمنا من مسجد التنعيم بنية الحج والعمرة, وبعد أن أتمننا العمرة تعب أحد أفراد العائلة فخفنا عليه من مشقة الحج, فتركنا مكة دون أن نكمل الحج فماذا علينا؟

الإجابــة

الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما ذكرته من فعلكم هذا دليل على تهاونكم بأمور الشرع, وتقصيركم في تعلم ما يلزمكم، والواجب عليكم أن تتوبوا إلى الله تعالى من هذا التقصير.

 وأما ترككم الإحرام من الميقات: فيجب فيه دم عن كل واحد منكم, يذبح في مكة, ويوزع على فقراء الحرم؛ لأن الإحرام من الميقات واجب, فمن تركه فعليه دم, ومن عجز عن الدم فعليه صيام عشرة أيام قياسًا على العاجز عن دم التمتع، وانظر الفتوى رقم: 123775.

ثم إن كنتم أحرمتم بالعمرة متمتعين بها إلى الحج, ثم خرجتم من مكة قبل أن تحرموا بالحج: فلا شيء عليكم.

وأما إن كنتم خرجتم بعد أن أحرمتم بالحج, أو كنتم أحرمتم قارنين بين الحج والعمرة: فإنكم لم تحلوا من إحرامكم، بل لم تزالوا محرمين؛ لأن النسك يلزم بالشروع فيه, فلا يمكن رفضه، وانظر الفتوى رقم: 139297.

والواجب عليكم - والحال هذه - الرجوع إلى مكة, فتتحللون بعمرة, وعليكم الحج من قابل, وعليكم الهدي: لأن الحج فاتكم بتفريط منكم، ولتفصيل القول في من فاته الحج بعد إحرامه به انظر الفتوى رقم: 130585.

فإن عجزتم عن إتيان مكة: فالواجب التحلل بذبح هدي, كما يتحلل المحصر.

وإن كنتم أحرمتم قارنين, ثم فسختم الحج إلى عمرة, وتحللتم منها, وانصرفتم: فقد أسأتم, ولكن لا يلزمكم ما ذكر من القضاء والهدي على قول بعض أهل العلم ممن يجوزون فسخ الحج إلى عمرة، قال في كشاف القناع: فإن قيل هل يصح - يعني الفسخ - وإن لم يعتقد فعل الحج من عامه, قيل: منعه ابن عقيل, وغيره, نقل ابن منصور: لا بد أن يهل بالحج من عامه؛ ليستفيد فضيلة التمتع؛ ولأنه على الفور, فلا يؤخره لو لم يحرم به, فكيف وقد أحرم به؟ واختلف كلام القاضي, وقدم الصحة؛ لأنه بالفسخ حصل على صفة يصح منه التمتع؛ ولأن العمرة لا تصير حجًّا, والحج يصير عمرة, كمن حصر عن عرفة, أو فاته الحج. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: