الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إطلاق كلمة: (الصفة) على ما أخبر الله تعالى به عن نفسه ليس من البدعة في شيء

السؤال

كنت أتكلم مع شخص فقال لي: لا يجوز أن تقول إن لله صفات، ولم ينف الصفات: كالرحمة واليد... ولكن يقول: ليس في الكتاب ولا في السنة أن الله سبحنه وتعالى أو النبي صلى الله عليه وسلم قال صفات، فإذن من قالها فقد ابتدع، ثم قال لي: في حديث واحد قال النبي صلى الله عليه وسلم: صفة الله على سورة الإخلاص، فلا تقل يجوز : صفة ـ إلا على هذه السورة، ويستدل بالأحاديث وأقوال السلف على أن كل بدعة ضلالة، فما الرد على هذا بارك الله فيك؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحديث المشار إليه متفق عليه، ولفظه: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ لا يَقْرَأُ بِأَصْحَابِهِ فِي صَلاتِهِمْ ـ تَعْنِي يَخْتِمُ ـ إِلاَّ بقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّهُ ـ ظاهر في أن لله تعالى صفات وبالتالي، فالإخبار عنه ووصفه بذلك لا شيء فيه، ولا زال أهل السنة والجماعة قديما وحديثا يستخدمون لفظ الصفة وينسبونه إلى الله تعالى دون نكير من أحد من أهل العلم أو اتهام لمن يذكره بالابتداع. ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم: 192387.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني