الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم صبغ الشعر بالسواد الخالص
رقم الفتوى: 2301

  • تاريخ النشر:الأحد 25 ذو القعدة 1421 هـ - 18-2-2001 م
  • التقييم:
149426 0 682

السؤال

هل استعمال الصبغة السوداء الداكنة محرم للمحجبة ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف الفقهاء في حكم الصبغ بالسواد الخالص، للرجل أو المرأة، فذهب بعضهم إلى تحريم ذلك وذهب آخرون إلى ‏الكراهة. وأدلة الفريقين واحدة، وإنما اختلفوا في دلالة النهي، وتأويل المخالف له. فأقل ‏أحواله الكراهة، وقد جزم النووي بالتحريم، فقال: والصحيح بل والصواب أنه حرام.
ومما استدل به على منع الصبغ بالسواد ما رواه أبو داود وأحمد والنسائي كلهم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة". وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم".
وروى مسلم في صحيحه قوله صلى الله عليه وسلم: "غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد". وهذا الحكم للصبغ بالسواد الخالص. أما غير ذلك مما يميل إلى السواد فلا حرج في الصبغ به، لما رواه مسلم من حديث أنس قال: "اختضب أبو بكر بالحناء والكتم واختضب عمر بالحناء بحتا" أي منفرداً، وهذا يشعر بأن أبابكر كان يجمع بينهما دائماً والكتم نبات باليمن يخرج الصبغ أسود يميل للحمرة، وصبغ الحناء أحمر، فالصبغ بهما معاً يخرج بين السواد والحمرة وقد رخص جماعة في خضاب المرأة لزوجها بالسواد واجابوا عن أحاديث النهي بأجوبة  لا تنهض في مقابل الأدلة الأخرى وهي أدلة صحيحة وصريحة لم تستثن حالة . والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: