الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما حكم من صلى ونظر أحد إلى عورته من أسفل؟

السؤال

ما حكم من صلى ونظر أحد إلى عورته من أسفل قميصه الذي لم يبلغ تحت الركبتين بالنسبة للرجل, وبالنسبة للمرأة إلى أسفل القدمين في أثناء الصلاة، مع عدم رؤيته من المواجهة - جزاكم الله خيرًا -؟

الإجابــة

الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق في الفتوى رقم: 10696، تحديد عورة الرجل والمرأة التي يجب عليهما سترها في الصلاة.

فمن صلى ساترًا لتلك العورة من الأمام, ومن الجوانب، فلا يضره من نظر إليها من الأسفل إذا أمكنه ذلك، جاء في المجموع وهو من كتب الشافعية: قال أصحابنا: ويشترط ستر العورة من أعلى ومن الجوانب ولا يشترط من أسفل الذيل والإزار, حتى لو كان عليه ثوب متسع الذيل, فصلى على طرف سطح, ورأى عورته من ينظر إليه من أسفل، صحت صلاته، كذا قاله الأصحاب كلهم إلا إمام الحرمين, والشاشي.

وجاء في شرح منتهى الإرادات وهو من كتب الحنابلة: ولا يجب ستر العورة من أسفل ـ أي من جهة الرجلين ـ وإن تيسر النظر من أسفل كمن صلى على حائط.

مع التنبيه على أن قدمي المرأة عورة عند جمهور أهل العلم، كما ذكرنا في الفتوى رقم: 132655، ويجب عليها سترهما في الصلاة وخارجها, إلا أن انكشافهما لا يبطل الصلاة عند الجمهور، وتراجع في ذلك الفتويان رقم: 171091، ورقم: 195077.

هذا إضافة إلى أنه لا يجوز تعمد النظر إلى العورات، بل يجب غض البصر عنها امتثالًا لقوله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني