الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يباح الجمع بين الصلاتين لعدم وجود أماكن للصلاة أو الوضوء

السؤال

أنا طالب ماجستير، أدرس في بريطانيا منذ أكثر من سنة, عندي مشكلة في فوات الصلاة, فكثير من الصلوات تفوتني، ولا توجد أماكن متوفرة للصلاة أو الوضوء؛ لذلك فإني لا أتمكن من أن أصلي الظهر والعصر، ومرات حتى المغرب.
ما الحل في ذلك؟ هل لي بقضاء الصلوات الفائتة؟ هل أستطيع الجمع والقصر بين صلاتي الظهر والعصر دائما, حتى وإن كان ذلك قضاء؟
وأخيرا صلاة الجمعة أيضا تفوتني. ما الحكم؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم -هداك الله- أن أهم أمور المسلم هي صلاته، وأنه لا يجوز تأخير الصلاة وإخراجها عن وقتها بحال، ولا يجوز الجمع بين الصلاتين إلا لعذر يبيح ذلك، والجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر كما قاله بعض الصحابة، وتأخير الصلاة عمدا حتى يخرج وقتها من أعظم الذنوب، وأكبر الموبقات، بل هو كفر عند كثير من أهل العلم. وانظر الفتوى رقم: 130853، وعدم وجود مكان ليس بعذر يبيح ترك الصلاة، فإن الأرض كلها جعلت لنا مسجدا رحمة من الله تعالى. فالواجب عليك إذا حضر وقت الصلاة أن تتوضأ إن لم تكن متوضئا، فإن لم تجد ماء تتوضأ به، فإنك تتيمم، وتصلي في الوقت في المكان الذي أنت فيه. وإذا ضاق الأمر واحتجت إلى الجمع بين الصلاتين حاجة حقيقية، فيجوز لك ذلك على قول بعض أهل العلم؛ وانظر الفتوى رقم: 77595، ولكنك إذا جمعت فإنك تتم لكونك تقيم في البلد أكثر من أربعة أيام؛ وانظر الفتوى رقم: 115280.

وأما الجمعة فيجب عليك شهودها إن كنت من أهل الوجوب، ولا يجوز لك التخلف عنها؛ وانظر الفتوى رقم: 125812.

وأخيرا اتق الله تعالى، ولا تقدم على أمر دينك شيئا، واجعل مرضات الله سبحانه أهم مهم عندك، ويجب عليك أن تقضي ما فاتك من الصلوات؛ وانظر الفتوى رقم: 128781 .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني