الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزوجة التي لا يعطيها زوجها حقها في القسم.. الحكم.. والعلاج

السؤال

شيخي الكريم: أنا زوجة ثانية، تزوجني زوجي بدون أن يخبر زوجته. وبعد شهرين من زواجنا علمت بزواجنا عن طريق الهاتف. المهم حدثت مشاكل كثيرة، وكانت دائما ما تهدد بالطلاق عن طريق المحكمة، وهو لديه منها 3 أطفال، وخيرته بيني وبينها- للأسف- زوجي طلقني وأرجعني في السر. ولأنها الآن كثيرا ما تسأل وتفتش، وتضيق عليه، أصبح لا يستطيع المبيت عندي، فقط يأتيني ساعة من النهار وقت استراحته من عمله، وأيام الإجازات لا أستطيع أن أراه. أصبحت أعيش جحيما لا يطاق، سوف أكمل سنتين بدون مبيت، أنا أحبه كثيرا ولا أريد الطلاق منه وخاصة أنه إنسان طيب معي، وفي نفس الوقت أنا متعبة كثيرا، فأنا لم أذق طعم المبيت منذ فترة طويلة، وعندما يأتي عندي لمدة ساعة ويذهب عني أشرع في البكاء؛ لأن الوقت لا يكفي لإشباعي عاطفيا، ولضيق الوقت أصبحنا لا نمارس الحق الشرعي لشهور.
هل هذا يرضي الله؟ ما الحل؟ أنا أحبه كثيرا وفكرة الطلاق تؤلمني.
هل من حقي أن أخبر زوجته؟ كيف أتصرف ماذا أفعل؟
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب على الزوج أن يعدل بين زوجاته، ولا يجوز له أن يفضل زوجة على أخرى في القسم، إلا أن تسقط إحداهن حقها فيه؛ فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل. رواه أبو داود والترمذي.

فالواجب على زوجك أن يعدل بينك وبين زوجته الأخرى في القسم، وليس من حقك إخبار زوجته الأولى، لكن من حقك مطالبته بالعدل الواجب عليه، فإن عدل بينكما، وإلا فإنك بالخيار بين الطلاق والبقاء معه على تلك الحال، وننصحك بالصبر والاستعانة بالله، ومشاورة العقلاء من الأهل، واستخارة الله عز وجل قبل الإقدام على أمر، وننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني