الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعطته مالا ليستثمره، فوعدها بإرجاعه بربح خمسين في المائة
رقم الفتوى: 231205

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 7 صفر 1435 هـ - 10-12-2013 م
  • التقييم:
3055 0 144

السؤال

أعطتني امرأة عشرة آلاف ريال وقالت استثمرها لي واعمل بها ما بدا لك، وأنا معك في الربح والخسارة، فقلت لها ـ إن شاء الله ـ سأرجعها لك السنة القادة بربح خمسين في المائة، وإن شاء الله لن تكون فيها خسارة، فما حكم ذلك؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه المعاملة تسمى قِراضا أو مضاربة، ومن شروط صحتها: اتفاق رب المال ـ المرأة ـ مع العامل أو المضارب السائل على نسبة شائعة من الربح، كالثلث أو الربع مثلا، وكذلك عدم تضمين العامل الخسارة، فإذا لم يتم الاتفاق على نسبة الربح، أو اشترط الضمان على العامل، كانت المضاربة فاسدة، وإذا فسدت المضاربة فسخت، وكان لرب المال كل الربح، وللعامل أجرة مثله في قول جمهور أهل العلم، وقيل: له قراض مثله، وراجع تفصيل ذلك في الفتويين رقم: 72779، ورقم: 111927.

والظاهر أن نسبة الخمسين بالمائة المذكورة في السؤال، إنما هي من رأس المال، لا من الربح، فإن كان كذلك فهذا عقد فاسد قطعا، ويكون حكمه ما تقدم، وراجع في بيان أجرة المثل الفتويين رقم: 3297، ورقم: 72491.

ولمزيد الإيضاح والفائدة يمكن الاطلاع على الفتويين رقم: 47353، ورقم: 97954.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: