الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تجب النفقة للزوجة من وقت تمكينها زوجها من نفسها ليتمتع بها

السؤال

أصحاب الفضيلة العلماء الأجلاء تحية وبعد سؤالي محدد وأريد التكرم بالإجابة عليه بالدليل من القرآن والسنة جزاكم الله خيراً والسؤال هو متى تستحق الزوجة النفقة الزوجية هل من تاريخ عقد النكاح أم من تاريخ الدخول بالزوجة ؟ وإذا تطلب الأمر اللجوء إلى القضاء وحصل اختلاف وطلبت الزوجة النفقة من الزوج قبل الدخول بها ، ولكن اختلى بها الخلوة الصحيحة دون الدخول بها ، ففي مثل هذه الحالة هل تستحق الزوجة النفقة أم لا ، فهناك من يقول من العلماء أن الزوجة تستحق النفقة من تاريخ عقد النكاح والآخر يقول من تاريخ الدخول بالزوجة والكل له دليل من القرآن والسنة فأريد أن أعرف على من نستند جزاكم الله خيرا، علماً بأن الزوجة لم تمنع نفسها عن الزوج بدليل حصول الخلوة الصحيحة دون الدخول بها ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: نفقة الزوجة على زوجها واجبة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين وهي في مقابل الاستمتاع بها، فإذا أمكنت الزوجة زوجها من الاستمتاع بها استمتاعا كاملا وجب عليه أن يبذل لها النفقة الكافية بالنسبة لها. وبهذا تعلم ما يلي: 1- أن النفقة لا تجب على الزوج بمجرد العقد وإنما تجب من وقت تمكين الزوجة زوجها من نفسها ليتمتع بها. 2- أن التمكين لا بد أن يكون بالاستمتاع الكامل فلو مكنته من بعض الاستمتاع دون بعض من غير عذر معتبر شرعا فلا تجب لها النفقة عليه. 3- أن حصول الخلوة لا يعني بالضرورة عدم منعها نفسها من الزوج لأنها قد تمكنه من الخلوة بها من غير أن تمكنه من الدخول بها، وفي هذه الحالة لا تجب لها النفقة لأنها لم تمكنه من الاستمتاع الكامل. 4- لو مكنت الزوجة زوجها من نفسها تمكينا كاملا وامتنع هو عن الاستمتاع بها وجب عليه أن يبذل لها نفقتها لأنها بذلت ما عليها فوجب عليه أن يبذل ما عليه. والله تعالى أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني