حكم تنازل صاحب المال عن بعض حقه للمضارب في أرباح المضاربة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تنازل صاحب المال عن بعض حقه للمضارب في أرباح المضاربة
رقم الفتوى: 232249

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 14 صفر 1435 هـ - 17-12-2013 م
  • التقييم:
2841 0 163

السؤال

أعطيت رجلا مبلغا من المال لاستثماره، وكل شهر يخرج الأرباح ويقسمها بيني وبينه بالنصف. ولنا تقريبا ثمانية أشهر وهو يعطيني كل شهر ألف ريال، وأنا أعلم أن حقي أكثر من ذلك، لكنني راض، ومسامح له إن كانت هناك زيادة.
هل الألف ريال التي يعطيني إياها كل شهر حرام أم حلال؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالظاهر أن المعاملة بينكما هي مضاربة، حيث إنك دفعت رأس المال إلى العامل ليستثمره، على أن يكون الربح بينكما مناصفة إن حصل ربح. وإذا كان كذلك، فهو مؤتمن، وعليه أداء نصف الربح كاملا، ولك مطالبته بحقك إن شئت، أو مسامحته فيه وإبراؤه منه، وتنازلك عن حقك لا يؤثر في مشروعية المعاملة، وكتمانه لبعض الربح لا يحرم عليك ما يعطيك منه.

لكن ننبه على أن عقد المضاربة الصحيح  يقتضي عدم ضمان العامل لرأس المال، أو ربحا معينا لرب المال، وإنما لو حصل ربح يوزع حسب الاتفاق، وقد يقل الربح وقد يكثر. وإن حصلت خسارة دون تفريط من العامل كانت في رأس المال ولا يضمنها، فهذه هي المضاربة المشروعة، كما بينا في الفتويين: 198959/104356

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: