الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم دفع فاتورة الإنترنت لمن يشاهد المحرمات

السؤال

230062، حيرتني الفتوى التي بهذا الرقم، فهل إذا نصحت إخوتي بعدم مشاهدة الحرام أكون آثما في حال دفع الفاتورة؟ وهل أكفر إذا شاهدوا الكفر بعد دفعي الفاتورة؟ الرجاء الإجابة الشافية.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فطالما حذرنا السائل من وساوس الكفر والتكفير ولو أنه استجاب لهذا التحذير لما كان في هذا الحرج والضيق الذي يعاني منه. وعلى كل، فدفعك لفاتورة اشتراك الأنترنت أو تمكينك لأخيك من مشاهدة أمور محرمة في جهازك لا تكفر به؛ لكن من علمت أنه سيستخدم الجهاز في أمور محرمة فمكنته من ذلك بدفع الجهاز إليه أو دفع الفاتورة عنه فقد أعنته على إثمه، ومجرد النصح لا يكفي إذا علم أن المنصوح لا يكف عن فعله المحرم.

وبالتالي، فإن كان إخوانك يشاهدون الحرام في جهازك فلا يجوز لك تمكينهم منه مع قدرتك على منعهم من ذلك، ففي الحديث: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني