الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تسمية محل باسم (دافا-dafa)

السؤال

ما حكم الدين، والعمل بكل أنواعه الحلال باسم العلامة التجارية التي نعمل بها في السوق، واسمها: (دافا-dafa) التي تصادفت وتشابهت مع جزء من مسمى ممارسة (الفالون دافا- falun dafa)؟ أي أن أصحاب المصنع لم يقصدوا هذا الشبه عند اختيار اسم العلامة التجارية، وبالبحث عن هذه الممارسة تبين لي أنها عبارة عن ممارسة أو تمارين كما يقول صاحبها صيني الأصل.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأولى تسمية العلامات التجارية بالأسماء العربية، والبعد عن الأسماء الأعجمية، وينبغي تغيير اسم العلامة التجارية إن وافق اسمًا لما هو مذموم في الشرع، بعدًا عن اللبس والاشتباه.

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: لا تجوز تسمية المحل بهذا الاسم (نيروز)؛ لأنه اسم لعيد الفرس، والمسلمون منهيون عن التشبه بالكفار وبالأعاجم. اهـ.

وسئلت عن وجود محل لخياطة الملابس الرجالية، يحمل اسم (مناف) نأمل من سماحتكم الاطلاع والتوجيه بما ترون حيال جواز التسمية بالاسم المذكور.
فجاء في جوابها: (مناف) اسم لصنم، وبه سمي عبد مناف بن قصي بن كلاب، والد هاشم، وكانت أمه قد أخدمته هذا الصنم، وعلى هذا لا يجوز التسمي بأسماء الأصنام، مثل: مناف، واللات، والعزى، ومناة، ونحوها؛ لما فيه من إظهار هذه الأصنام، وتعظيمها، وإجلالها، وهذا محرم، فيجب أن يغير مسمى المحل إلى اسم لا محذور فيه، قطعًا لوسائل الشرك، وسدًّا لذرائعه. اهـ.

وانظر للفائدة حول الأسماء الفتوى رقم: 148475، والفتوى رقم: 149279.

وعلى كل حال: فليس هناك ارتباط بين اسم العلامة وبين حكم العمل في الشركة، فحتى لو كان اسم العلامة غير سائغ شرعًا فلا يوجب ذلك تحريم العمل في الشركة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني