الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاعتداء المحرَّم هل يصح الاقتصاص فيه
رقم الفتوى: 23483

  • تاريخ النشر:الأربعاء 3 شعبان 1423 هـ - 9-10-2002 م
  • التقييم:
7763 0 361

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يستطيع المسلم أن ينكح الكافرة وبالأخص (اليهود) عمداً انطلاقاً من مبدأ (العين بالعين) و(كما تدين تدان) للكافر وردا على ما يفعله الكفار بأمة الإسلام من اغتصاب للنساء المسلمات؟ وما معنى (وما ملكت أيمانكم) هل هي من حيث الجواري المأسورة في الحرب؟ وهل تحل له أن ينكحها وعلى أي أساس استند الدين في ذلك؟والسلام عليكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أن ما كان محرماً، كالزنى واللواط والخمر لا يحلُ الاقتصاص فيه، فلا يجوز لمن اعتدي عليه بالزنى أو اللواط أن يزني أو يلوط بالمعتدي أو يجرعه الخمر كما جرعه.
والأصل أن من اعتدى علينا جاز لنا أن نعتدي عليه بمثل ما اعتدى علينا، كما قال الله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) [البقرة:194].
وقال: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) [النحل:126].
إلا أن ما كان محرماً، فهو خارجٌ عن عموم هذه الآيات، ولا يحلَّ استيفاؤه بحال، والزنى والاغتصاب لا يسمى نكاحاً.
وأما سؤالك عن معنى قوله تعالى: (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) فراجع الفتوى رقم: 8720، والفتوى رقم: 4341.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: