الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القزع.. تعريفه.. وحكمه
رقم الفتوى: 234865

  • تاريخ النشر:السبت 3 ربيع الأول 1435 هـ - 4-1-2014 م
  • التقييم:
35143 0 249

السؤال

لقد رأينا في هذه الأيام فتنًا تتلاعب بعقول شبابنا - مثل: الموضة، وتقليد المشاهير في قصات الشعر، والقزع - فما حكم القزع؟ هل هو مكروه أم حرام؟ وإذا كان هناك فرق بين أعلى الرأس وجوانبه، بحيث يكون الأعلى أكبر بقليل من الجوانب، فهل يعتبر هذا قزعًا - جزاكم الله كل خير على هذا الموقع الرائع -؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالقزع - وهو: حلق بعض شعر الرأس، وترك بعضه - مكروه، قال الحافظ ابن حجر في الفتح: قال النووي: أجمعوا على كراهيته، إذا كان في مواضع متفرقة، إلا للمداواة، أو نحوها، وهي كراهة تنزيه، ولا فرق بين الرجل والمرأة، وكرهه مالك في الجارية، والغلام، وقيل في رواية لهم: لا بأس به في القصة، والقفا، للغلام، والجارية، قال: ومذهبنا كراهته مطلقًا، قلت: حجته ظاهرة؛ لأنه تفسير الراوي، واختلف في علة النهي، فقيل: لكونه يشوه الخلقة، وقيل: لأنه زي الشيطان، وقيل: لأنه زي اليهود، وقد جاء هذا في رواية لأبي داود، إلى أن قال: والحاصل منه: أن القزع مخصوص بشعر الرأس، وليس شعر الصدغين، والقفا من الرأس، وأخرج ابن أبي شيبة من طريق إبراهيم النخعي، قال: لا بأس بالقصة. وسنده صحيح. انتهى.

وأما إذا كان مجرد تخفيف جوانب شعر الرأس -مثلًا- دون الأعلى: فلا مانع منه؛ لأنه لا يدخل في القزع؛ إذ الكراهة مخصوصة بالحلق، وراجع الفتوى رقم: 24367.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: