الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معنى قول أهل زيد بن حارثة: قد زدتنا على النَّصَفِ وأحسنت

السؤال

"قد زدتنا على النصف، وأحسنت" هذه العبارة قالها أهل زيد بن حارثة - رضي الله عنه - لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما معناها؟ فهل كتبتها بشكل صحيح؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكرنا ملخص القصة في الفتوى رقم: 37065.

وأما عبارة: "قد زدتنا على النَّصَفِ وأحسنت": فقد ضُبطت الكلمة في أكثر من مصدر: النَّصَفِ، بفتح النون، وتشديدها، وفتح الصاد.

ومعناها: إعطاء الحق، وعليه يكون معنى الجملة: لقد زدتنا على إعطاء الحق، وأحسنت؛ جاء في تاج العروس: قَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: أَنْصَفَ: إِذا أَخَذَ الحَقَّ، وأَعْطَى الحَقَّ، والاسْمُ النَّصَفُ والنَّصَفَةُ، مُحَرَّكَتَيْنِ، وتَفْسِيرهُ: أَنْ تُعْطِيَهُ من الحَقِّ كالذَّيِ تَسْتَحِقُّه لنَفْسِكَ، ويُقالُ: أَنْصَفَه من نَفْسِه.

وكأن اشتقاقه من إعطاء النِّصف؛ قال ابن فارس في مجمل اللغة: والإنصاف في المعاملة معروف، كأنه - والله أعلم - الرضا بالنصف والإنصاف، وهو النَّصَفُ أيضًا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني