الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم العمل في مطعم يقدم الحلال والحرام

السؤال

يسعدني جداً أن أكتب إليكم رسالتي هذه لأستفسر من فضيلتكم عن أمر يلاحقني الشك فيه كثيراً وهو أنني أردت أن أعمل كعامل مساعد في مطعم وأن هذا المطعم لديه جميع الأصناف من حلال وحرام بما أنني لا أحب القرب منه إلا أنه في بعض الأحوال يسألني أن أجلبه له لأصبح حاملاً له. أفيدوني ما ذا أعمل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز لك التعاون مع صاحب هذا المطعم في جلب الأشياء المحرمة بأي نوع من أنواع التعاون، وإذا كان لا بد من ذلك في العمل، فالواجب عليك تركه، والبحث عن عمل آخر، والله تعالى سيبدلك خيراً منه، فقد قال تعالى: ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً* ويرزقه من حيث لا يحتسب ) [الطلاق:2-3]
وما اكتسبت من مال في هذه الفترة، وأنفقته فلا يجب عليك فيه إلا أن تتوب إلى الله تعالى، وتستغفره، وما بقي معك، منه فيجب عليك التخلص منه في وجوه الخير، لأنك اكتسبته بطريق غير مشروع، أما إذا كنت لا تتعاون مع صاحب المطعم في ذلك، وكان عملك لا يتصل بعمل هذه المنكرات أو جلبها، فالأفضل لك أن تترك هذا العمل لما فيه من التواجد في أماكن المنكر، والسكوت عليه دون إنكار له، والقلب يوشك أن يرضى بذلك بسبب كثرة المخالطة، وعدم وجود من ينصح أو يُنكر، ولأن الغالب في هذه الأماكن الاختلاط المحرم بين الجنسين، وانكشاف العورات، وعدم التمكن من إقامة شعائر الدين في الغالب، وغير ذلك مما لا يخفى على من يعرف الواقع، والله تعالى يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني