الغني المماطل... حكمه وعقوبته - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الغني المماطل... حكمه وعقوبته
رقم الفتوى: 23727

  • تاريخ النشر:الخميس 7 ذو الحجة 1424 هـ - 29-1-2004 م
  • التقييم:
11512 0 392

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السؤال لي مبلغ من المال عند أحد الإخوة من المسلمين وهو يماطل في دفع المبلغ علماً أن له دخلاً سنوياً أضعاف ما لي عنده وأعطاني مواعيد لم يصدق في واحد منها وأنا في ضيق فقلت له في آخر موعد أعطاني إياه وأخلف فقلت له حسبي الله عليك ونعم الوكيل وفوضت أمري إلى الله فيك فهل يجوز لي بعد ما قلت له هذا الكلام مطالبتة أم ان الأمرالآن أصبح بيد الله مع العلم أن الرجل يتعامل مع البنوك الربوية ؟ وجزاكم الله خيراً.....

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يحل للغني القادر على السداد أن يماطل في ردِّ الدَّين الذي عليه للناس، فإن هذا من الظلم، وفي الحديث: مطل الغني ظلم. رواه مسلم.
والمطل منع قضاء ما استحق أداؤه، ونصَّ العلماء على أن الغني إذا تكررت منه المماطلة فإنه يفسق وترد شهادته.
أما صاحب الدين فله أن يتظلم عند من ينصفه، ويطالب بحبس الغني المماطل حتى يدفع إليه حقه، وفي الحديث: ليَّ الواجد يحلُّ عرضه وعقوبته. رواه أبو داود وغيره وهو حديث حسن.
قال العلماء: يحل عرضه بأن يقول: ظلمني، ومطلني، وعقوبته الحبس والتعزير.
أما قولك لغريمك:حسبي الله عليك ونعم الوكيل، وفوضت أمري إلى الله فيك، فلا يسقط حقك عليه، وليس فيما تلفظت به إبراءً له، وبالتالي فإن لك مطالبته بحقك، بل ورفع الأمر إلى القضاء.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: