الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى (..حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ..)
رقم الفتوى: 23885

  • تاريخ النشر:الخميس 11 شعبان 1423 هـ - 17-10-2002 م
  • التقييم:
2906 0 287

السؤال

تفسير الآية رقم (53) من سورة الأنفال ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالآية المذكورة هي قوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الأنفال:53].
ومعنى هذه الآية: الإخبار بأن الله عز وجل إذا أنعم على قوم نعمة، فإنه بفضله ورحمته لا يبدأ بتغييرها وتكديرها، حتى يجيء ذلك منهم، بأن يغيروا حالهم الذي يُراد منهم، فإذا فعلوا ذلك، ولم يعرفوا للنعمة قدرها، ولا للمنعم حقه، وتلبسوا بالمعاصي أو الكفر الذي يوجب عقابهم حوَّل الله نعمته عنهم.
وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أي: بكل ما يقع من تغيير في أنفسهم، ونظير هذه الآية قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد:11].
وهذه سنة الله تعالى في خلقه، فإنه سبحانه ما ينزل عليهم بلاءً إلا بمعصية، ولا يرفعه عنهم إلا بتوبة.
ويمكن للأخ الكريم مراجعة تفسير هذه الآية، ومثيلاتها في كتب التفسير المعتمدة كابن كثير والقرطبي وغيرهما، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم:
19338.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: