الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المضاربة إذا كان نصيب صاحب المال نسبة شهرية من رأس المال
رقم الفتوى: 239944

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 11 ربيع الآخر 1435 هـ - 11-2-2014 م
  • التقييم:
2864 0 152

السؤال

اتفق معي أحد الإخوة على أن أعطيه مبلغ 50 ألف جنيه على أن يشترى بها بضاعة، ويوزعها على المحلات، ويعطيني 4 في المائة شهريا 500 جنيه، فهل يجوز ذلك أم لا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فصورة المضاربة المشروعة هي أن يدفع شخص لآخر مالاً يستثمره في المباح نظير جزء مشاع من ربحه، ويشترط لصحة المضاربة شروط على رأسها عدم ضمان رأس المال إلا في حالتي التعدي أو التفريط، وأن يتفق الطرفان على جزء مشاع من الربح لكل منهما كثلث أو ربع يستحق عند تحقق ربح، فإن لم يوجد ربح فلا شيء لهما، وإن حصلت خسارة يتحملها رب المال لا العامل إلا أن يتعدى أو يفرط، فمن الخطأ أن تتفقا على نسبة ـ4% ـ من رأس المال، وإنما يكون الاتفاق مثلا على ـ4% ـ من الأرباح التي في علم الله، مع عدم ضمان رأس المال ـ كما سبق ـ وهذا الاتفاق يفسد المعاملة جاء في المغني: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معدودة. انتهى.

وإذا فسدت المضاربة وعمل المضارب في المال، فلرب المال جميع الربح في حالة حصول ربح، وعليه الخسارة كلها في حالة حصولها، وللمضارب أجر مثله، وراجع في هذا الفتوى رقم: 53270.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: