الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سماع أغاني عبدة الشيطان أعظم إثما

السؤال

أحب سماع الأغاني، وكانت هناك أغنية أعجبتني، فأصبحت أسمعها، وكنت أحب جدا من تغنيها. وبعد ذلك أحببت أن أعرف معلومات عنها، وعرفت أنها من الناس الذين- أستغفر الله العظيم- يعبدون الشيطان، فلم أعد أستمع لها، لكني لست متأكدة أنها منهم، أحب أغانيها جدا، لكن كرهتها. هل حرام أن أستمع لها؟
جزاكم الله خيرا على هذا الموقع.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد فصلنا القول في أحكام الغناء في الفتوى رقم: 46392، وبينا أن الأغاني المصحوبة بآلات موسيقية، لا يجوز الاستماع إليها، سواء كانت كلماتها مباحة أم محرمة؛ وانظري الفتوى رقم: 110666 وإحالاتها. واعلمي أيتها السائلة أن للروح غذاء كما أن للجسد غذاء، وكما تنتقين لجسدك ما ينفعه، وتحميه عما يضره، فكذلك يجب عليك أن تنتقي ما يطهر روحك ويزكيها، وأن تجتنبي ما يدنسها.

فبادري يا أختاه بالتوبة النصوح عن سماع الأغاني المحرمة، وعن غيرها من الذنوب والمعاصي، وتداركي ما بقي من عمرك فيما يقربك إلى ربك من تزكية نفسك، وتقوية إيمانك، والاستكثار من عمل الصالحات، وسماع قرآن الرحمن، وهجران الغناء فهو قرآن الشيطان. وقد ذكرنا بعض وسائل تقوية الإيمان في الفتويين: 113955، 114310، وما أحيل عليه فيهما.

وأما بخصوص عبدة الشيطان: فيجب على كل مسلم ومسلمة أن يبغضهم في ذات الله تعالى، وكذلك غيرهم من أهل الفسق والمجون يجب بغضهم بقدر ما فيهم من المعاصي والفواحش، فلا يكتمل إيمان العبد بدون ذلك؛ ففي سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان. وللطبراني مرفوعاً: أوثق عرى الإيمان الحب، والبغض في الله عز وجل. وانظري الفتوى رقم: 109675.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني