الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من أخذ حذاء غيره خطأ

السؤال

اشتريت حذاء جديدا مقاس 43، وفي يوم من الأيام بعد خروجي من المسجد لبست حذاء يشبه حذائي الجديد، وبعد يومين تقريبا لاحظت أن الحذاء كبير، وجاءني الفضول لأتأكد من الرقم فوجدته أكبر من الذي لي، ويفرق المقاس برقم واحد ـ يعني أنه برقم 44 ـ وكنت قد دخلت أكثر من مسجد، ولا أعلم من أي مسجد أخذت هذا الحذاء، فما هو الحكم في ذلك؟ وهل أترك الحذاء الذي ألبسه، وقد لا يستطيع أن يلبسه من أخطأت في لبس حذائه وقد يكون هو المخطئ؟ وماذا أعمل؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكرت أنك أخذت النعل خطأ لظنك أنها نعلك، وبالتالي؛ فأنت معذور في ذلك ولا إثم عليك، فقد قال تعالى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا {البقرة:286}.

وثبت في صحيح مسلم: أن الله عز وجل قال: قد فعلت.

وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجة، وصححه الألباني.

لكن ذلك لا يسقط عنك ضمانها لصاحبها، فعليك ردها إليه ما أمكنك ذلك، فإن تعذر فيمكنك دفع قيمتها صدقة عنه والانتفاع بها، فإن وجدت صاحبها يوما من الدهر فأنت ضامن لها، ويخير بين أن يكون ثواب الصدقة له أوتؤدي إليه قيمة نعله، ويكون أجر صدقتك لك، وأما احتمال كون صاحب النعل قد يأخذ نعلك إن لم يجد نعله: فلا تأثير له ولا تملك به نعله، قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في الشرح الكبير: ومن أخذت ثيابه في الحمام ووجد بدلها، أو أخذ مداسه وترك له بدله لم يملكه بذلك.... اهـ

وهذا فيمن أخذ نعله ووجد غيره مكانه، فكيف بمن أخذ النعل وقد يكون نعله موجودا في مكانه، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 61262.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني