الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صـفـة مشـيِّع الجنازة من حيث الركوب والسبق
رقم الفتوى: 24279

  • تاريخ النشر:الإثنين 22 شعبان 1423 هـ - 28-10-2002 م
  • التقييم:
10109 0 345

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. سؤالي هو هل يجوز لي أن أذهب إلى الجنازة بالسيارة أو أسبقها إلى المقبرة دون أن أمشي معها بالرغم من أن المقبرة لا تبعد كثيراعن المدينة(حوالي 1.5كيلومتر) أفيدوني أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمسؤول عنه في تشييع الجنازة هنا مسألتان:
الأولى: المفاضلة بين الركوب والمشي؟
والثانية: سبق الجنازة أو التأخر عنها؟
أما الركوب عند تشييع الجنازة فمكروه عند الأئمة الأربعة، والمشي هو الأفضل لمن لا يشق عليه لضعفه أو لبعد المكان.
وأما المشي أمام الجنازة فهو الأفضل عند الأئمة الثلاثة خلافاً لأبي حنيفة إذ قال: المشي خلفها أفضل.
والراجح الأول، لما رواه الترمذي عن ابن عمر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر يمشون أمام الجنازة.
لكن إذا كان المشيع راكباً فالأولى أن يمشي خلفها عند الجميع، قال الخطابي في الراكب: لا أعلمهم اختلفوا في أنه يكون خلفها.
أما من لم يكن معها وتقدمها إلى موضع الصلاة فهو لم يشيعها، ولا حرج عليه في ذلك، لكن فاته فضل اتباع الجنازة.
قال النووي في المجموع: اتباع الجنازة ولو تقدم عليها كثيراً فإن كان بحيث ينسب إليها... حصل له فضيلة اتباعها، وإن كان بحيث لا ينسب إليها لكثرة بعده وانقطاعه عن تابعيها لم تحصل له فضيلة المتابعة. انتهى
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: