الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أكل الأبناء من راتب أمهم التي تتغيب بعض الأيام عن العمل
رقم الفتوى: 243208

  • تاريخ النشر:الأربعاء 4 جمادى الأولى 1435 هـ - 5-3-2014 م
  • التقييم:
2006 0 139

السؤال

أمي تعمل في عمل حكومي، ولكنها لا تذهب كل الأيام المطلوبة منها لرعايتنا، وتقول إن هذا من البلاء العام، حيث من المعروف أن أغلب الموظفين يفعلون هذا ولا يلامون عليه، فهل حرام علي الأكل من هذا المال؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لأمك ما تفعله من غيابها عن دوامها، ولو كان غيرها من العمال يفعلون ذلك، لأن الموظف يجب عليه الالتزام بالدوام المتفق عليه في العقد، ومن ذلك مراعاة مواعيد الحضور والانصراف والحضور في كل يوم من أيام الدوام والإخلال بذلك وعدم الوفاء به من الخيانة والغش، لقوله تعالى: يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود { المائدة:1}.

وقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أصحاب السنن.

وعليه، فإن خالف الموظف العقد وداوم أياما أقل من وقت الدوام المتفق عليه بدون إذن لم يستحق من الراتب إلا بقدر ما عمل، ويجوز للجهة التي يعمل فيها أن تخصم من راتبه بقدر الزمن الذي لم يعمل فيه، ويلزمه رد ما لا يستحقه من الراتب إلى الجهة التي يعمل عندها، وباقي راتبه المقابل للآيام التي عمل فيها مباح له، وبالتالي فبيني لأمك ذلك وأن عليها الكف عما تفعله ما لم يؤذن لها فيه وأنه لا عبرة بغياب الموظفين وإهمال المسؤولين، وقد بينا حكم الأكل من طعام من يقصر في عمله ولا يؤديه ويخل به في الفتوى رقم: 54636.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: