الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل عصارة المعدة الصاعدة للفم نجسة؟ وهل تشترط النية لقراءة الفاتحة؟
رقم الفتوى: 243406

  • تاريخ النشر:الخميس 5 جمادى الأولى 1435 هـ - 6-3-2014 م
  • التقييم:
12391 0 331

السؤال

إذا عُلم أن القيء نجس، فهل بقايا الطعام، وعصارة المعدة الصاعدة إلى الفم مع الجشاء تقاس على القيء فيحكم بنجاستها؟ وإن كان كذلك فكيف تتم الطهارة منها إن لم تخرج من الفم؟ وهل يجب على الإنسان أن ينوي قراءة الفاتحة في الصلاة؟ أم يشرع في القراءة مباشرة دون أن ينوي شيئًا - جزاكم الله خيرًا -؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالمسؤول عنه أولًا كأنك تريد به القلس، وهو نجس، كما القيء، وانظر الفتوى رقم: 44960.

وعند المالكية أن القلس كالقيء كذلك، فلا ينجس إلا إذا خرج متغيرًا، قال في مواهب الجليل: قَالَ سَنَدٌ بَعْدَ كَلَامِهِ عَلَى الْقَيْءِ: فَمَنْ قَلَسَ وَجَبَ أَنْ يُفَرِّقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُتَغَيِّرِ وَغَيْرِهِ، وَالْقَلْسُ هُوَ دُفْعَةٌ مِنْ الْمَاءِ تَقْذِفُهُ الْمَعِدَةُ، أَوْ يَقْذِفُهُ رِيحٌ مِنْ فَمِ الْمَعِدَةِ، وَقَدْ يَكُونُ مَعَهُ طَعَامٌ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مِنْهُ مَا يَكُونُ مُتَغَيِّرًا عَلَى حَسَبِ مَا يَسْتَحِيلُ إلَيْهِ، وَمَا يُخَالِطُهُ مِنْ فَضَلَاتِ الْمَعِدَةِ، فَهُوَ نَجِسٌ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَغَيَّرُ، أَوْ يَتَغَيَّرُ بِطَعْمِ الْمَاءِ، فَلَا يَجِدُ صَاحِبُهُ زِيَادَةً عَلَى طَعْمِ أَكْلِهِ، فَهُوَ طَاهِرٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. انتهى.

ويكون تطهير النجس من ذلك إذا وصل إلى الفم بغسله، قال في مواهب الجليل: فَإِنْ كَانَ الْقَيْءُ، أَوْ الْقَلْسُ مُتَغَيِّرًا وَجَبَ غَسْلُ الْفَمِ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَيُسْتَحَبُّ الْمَضْمَضَةُ مِنْه. انتهى.

وأما الفاتحة: فلا تشترط نية قراءتها، فإن نية الصلاة تأتي على جميع أجزائها، فلا ينوي المصلي أنه يركع، أو يسجد، أو يتشهد، وإنما تكفيه نيته في أول الصلاة، قال في رد المحتار: ولا يشترط نية أبعاض الصلاة. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: