الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين الحديث القدسي والقرآن
رقم الفتوى: 24371

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ - 29-10-2002 م
  • التقييم:
69080 1 761

السؤال

ما الفرق بين الحديث القدسي والقرآن؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن الفرق بين القرآن الكريم والحديث القدسي، يتبين بعد تعريف كل منهما:

فالقرآن هو: كلام الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للإعجاز، وللتعبد بألفاظه.

والحديث القدسي هو: ما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالى بألفاظه، ولكن دون التعبد بهذه الألفاظ، وليس للتحدي، والإعجاز.

وعلى هذا؛ فالكل من عند الله، ولكن القرآن متعبد بألفاظه، لا تصح الصلاة إلا به، وهو المعجزة الكبرى، التي تحدى الله بها الخلق أجمعين، قال تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [الإسراء:88].

ومن خصائص القرآن الكريم أنه لا يجوز مسه إلا لطاهر.

أما الحديث القدسي، فهو نسبة إلى القدس، وهي نسبة تدل على التعظيم، والتنزيه، والتطهير، وهو ما يضيفه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله تبارك وتعالى على أنه من كلام الله تعالى.

وقد اختلف العلماء هل ألفاظه من عند الله تبارك وتعالى؟ أم المعنى فقط؟ وعبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بلفظه.

ويلحق بهذين النوعين من الوحي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم معبرًا عن معنى أوحي إليه، أو مبينًا للقرآن الكريم؛ ولهذا قال تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [لنجم:3-4].

والحديث القدسي حكمه حكم الحديث النبوي، فمنه: الصحيح، والحسن، والضعيف...

ويطلق عليها جميعًا: حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والحاصل؛ أن الفرق بين القرآن والحديث القدسي يتضح في كون القرآن نزل للإعجاز، وللتعبد، وليس الحديث القدسي كذلك، ومن الفروق بينهما: أن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، وليس كذلك الحديث القدسي.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: