الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

(لأن يهدي الله بك.. ) يشمل الهداية من الكفر وغيرها

السؤال

هل المقصود بالحديث الشريف: لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حـمر النعم. إدخال شخص غير مسلم في الإسلام فقط، أم أن إعادة شخص مسلم كان قد تاه أو ضل عن الهدى يدخل في هذه الخيرية؟ وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وسلم أما بعد:

فالحديث صالح لأن يشمل بعمومه ذلك، ورحمة الله تعالى واسعة، وفضله عظيم، وجوده عميم.

وهذه الكلمة قالها النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب لما دفع له الراية يوم خيبر فقال له علي: أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من أن يكون لك حمر النعم. والحديث في الصحيحين، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وقد وردت أحاديث أخرى فيها الترغيب في دعوة الناس إلى الخير وعظيم الأجر الذي يحصل عليه الداعي.

منها ما في صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً.

ولا شك أن من دعا تارك صيام أو زكاة إلى فعلهما، فهداه الله تعالى إلى ذلك فصام وزكى وقُبل ذلك منه وكان لمن دعاه مثل أجر عمله ذلك، فإن ذلك خير للداعي من أن يكون له حمر النعم.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني