الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صاحب المال المختلط بالحرام لا تحرم معاملته في ماله
رقم الفتوى: 244030

  • تاريخ النشر:الأربعاء 11 جمادى الأولى 1435 هـ - 12-3-2014 م
  • التقييم:
4737 0 169

السؤال

والدي يعمل موظفًا حكوميًا، وموعد عمله من التاسعة صباحًا، ولكنه يذهب في العاشرة صباحًا، وأعلم أن هذا يعد من التعدي، كما أن جزءًا من طعامه به شبهة، وذات يوم خرجت صباحًا، ونسيت مفتاح الشقة فرجعت وطرقت الباب، وفتح لي أبي، وكانت الساعة العاشرة إلا ربع، ومن وقتها وأنا حزينة جدًّا؛ لأنه فتح لي أثناء الوقت الذي كان ينبغي أن يكون في العمل، حتى إنني لا أريد استخدام أي شيء من داخل المنزل، ولا أريد استخدام الكمبيوتر، ولا الملابس، ولا المال الذي كنت أدخره، ولا أريد الأكل، وأشعر أنني دخلت المنزل بطريقة خاطئة، ولا أستطيع إصلاح الأمر، وندمت على أنني طرقت الباب على والدي، وفكرت أنه كان من الممكن أن أحضر النجار في غياب والدي وأجعله يفتح لي الباب، فأنا حزينة من هذا الأمر، ولا أعرف ماذا أفعل كي أصحح هذا الخطأ؟ وأشعر أنه من حقي الاستفادة من كل الأشياء التي تخصني في المنزل، دون أن يكون لدي شعور بالذنب، وكنت أدخر مالًا داخل المنزل لشراء سيارة، وأصبحت لا أريد استخدامه.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فواضح جدًّا أن هذا السؤال من قبيل الوسوسة، إذ لا تظهر أية علاقة بين فتح أبيك الباب لك وقت دوامه وبين تحريمك لما ذكرت على نفسك.

وإن كان والدك يتأخر عن الدوام لغير عذر، فلا يوجب ذلك تحريم راتبه كله عليه، بل يحرم عليه مقابل الوقت الذي لم يداوم فيه، فيكون ماله فيه الحلال والحرام، وصاحب المال المختلط بالحرام لا تحرم معاملته في ماله، كما بيناه في الفتوى رقم: 6880.

فلا حرج عليك في الانتفاع بمال أبيك، مع تأخره عن الدوام، وننصحك بالإعراض عن الوساوس، والكف عن الاسترسال معها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: