الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الطلاق تحت تأثير السحر
رقم الفتوى: 244636

  • تاريخ النشر:الأحد 15 جمادى الأولى 1435 هـ - 16-3-2014 م
  • التقييم:
5631 0 168

السؤال

دخلت في مشاكل مع زوجتي السابقة، وهي مطلقة حاليًا، وتزوجت بأخرى بعد ذلك، وقد قامت زوجتي السابقة بعمل سحر لي؛ لأكره زوجتي الحالية، وأعود إليها، وقد تأكدت من ذلك من خلال جلسات العلاج القرآنية التي أقوم بها عند مشايخ متخصصين، ولكن الذي نتج عن ذلك السحر هو المشاكل الكبيرة لأتفه الأسباب بيني وبين زوجتي الحالية، بل أحس بالضيق منها، وبأنني أريد العودة إلى زوجتي السابقة، وتصل خلافاتنا أحيانًا إلى درجة كبيرة من التوتر، ووصلت إلى الطلاق مرتين خلال تسعة أشهر فقط منذ أن تزوجنا، رغم أنني أحبها كثيرًا، ويستحيل أن أقوم بمثل هذا التصرف لو أنني في حالتي الطبيعية، ولا أفيق من الصدمة وأدرك ما حدث إلا بعد أن أنطق بكلمة الطلاق دون وعي، أو شعور، أو أدراك لما أفعله بسبب تأثير السحر، وقد حدث هذا الموقف مرتين، وأخشى أن يحدث مرة ثالثة، وأريد أن أعرف حكم الشرع في مثل هذه الحالة، فهل يعد ما تلفظت به طلاقًا محسوبًا، أو غير محسوب؛ نظرًا لأنني لست في كامل قوتي العقلية الطبيعية، وتحت تأثير السحر بشهادة مشايخ متخصصين في هذا المجال؟ علمًا أن الجني خادم السحر قد نطق عند القراءة عليه، وقال: إنه مرسل ليجعلني أترك زوجتي الحاليةـ وأعود إلى السابقة؟ أفتونا - أثابكم الله -.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبهك أولًا إلى أنّه لا يجوز اتهام أحد بعمل السحر دون بينة، و إخبار المعالج، أو كلام الجني ـ إن حصل ـ لا يصلح دليلًا لاتهام الزوجة بعمل السحر، وأما بخصوص الطلاق: فإن كنت طلقت مدركًا مختارًا، فطلاقك نافذ.

وأما إن كنت طلقت مغلوبًا على عقلك بسبب السحر، فطلاقك غير نافذ، قال ابن مفلح الحنبلي - رحمه الله -: وإن سحره ليطلق، فإكراه، قاله الشيخ تقي الدين. وراجع الفتوى رقم: 11577.

وللفائدة حول علاج السحر راجع الفتويين رقم: 2244، ورقم: 10981

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: