الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الجنس الفموي بين الطب والشرع
رقم الفتوى: 244957

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 17 جمادى الأولى 1435 هـ - 18-3-2014 م
  • التقييم:
297685 0 502

السؤال

لقد سمعت البعض يحلل الجنس الفموي، ويقولون إنه لا يوجد نص بالتحريم، لكن هذه الفعلة تؤدي إلى العديد من الأمراض، ولقد قال رسول الله: لا ضرار ولا ضرار. وهذه هي الأمراض:
أثبتت نتائج دراسة فرنسية حديثة وجود صلة بين ممارسة الجنس بالفم وإصابته بأورام سرطانية، وكشفت الدراسة عن دليل دامغ يثبت الصلة التي طالما راودت العلماء شكوك حول وجودها بين نمو خلايا سرطانية بالفم والممارسة التي يراها البعض انتكاسة في الفطرة الإنسانية، وراود العلماء شكوك منذ زمن طويل حول وجود علاقة تربط انتقال الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم والمعروف باسم: ( اتش بي في ) وسرطانات أخرى مرتبطة بممارسات جنسية مستهجنة بالفطرة مثل الجنس الفموي، أو محرمة بالدين كالجنس الشرجي.
ونقلت مجلة ( نيوسنيستف ) العلمية المتخصصة عن الدراسة إحدى أبرز نتائجها التي كان مفادها أن الجنس الفموي يمكن أن يؤدي إلى سرطان الفم مشيرة إلى أن الدراسة أجريت على حوالي 1600 مريض مصابا بسرطان الفم في أوربا وكندا واستراليا وكوبا والسودان، كما عقدت مقارنة بينهم وبين 1700 شخص من الأصحاء حسب مانشرت المجلة الأربعاء 25 / 2 / 2003، واكتشف الباحثون في الوكالة الدولية لبحوث السرطان بمدينة ليون الفرنسية أن نسبة وجود أحد فصائل الفيروس الحليمي البشري والمعروف اختصارا بـ ( Hpv ) لدى المرضى الذين يعانون من سرطان الفم الذين يمارسون الجنس الفموي تفوق بثلاثة أضعاف نسبة وجودها لدى غيرهم من الذين لا يمارسون نفس الممارسة أثناء الجنس، ونقلت المجلة العلمية المرموقة عن الدراسة أن هذا الفصيل ويدعى ( Hpv 16 ) غير موجود عند الأصحاء. وبحسب المجلة البريطانية فإن الباحثين يعتقدون أن ( مص القضيب ) ولحس الفرج يمكن أن يصيب الممارسين بأورام في الفم ويقول ( رائيل فنيسدى) المتخصص في الفيروسات وأحد الباحثين المشاركين في الدراسة إن زملاءه أصبحوا على قناعة أن الدراسة التي وصفها بـ ( كبيرة الحجم ) سوف تقنع الناس بنتائجها لأهميتها .
الإجابة من الطبيب:
الأخ العزيز:
يستطيع الزوج أن يمارس الجنس مع زوجته بأي طريقة شاء غير المكان المحرم، وهو إتيان المرأة عن طريق الدبر فهذا محرم ، أما الجنس الفموي فهو شيء أتى إلينا من الغرب، وحتى لو كان فيه متعة، فإني أرى أن يتجنبه الإنسان ما استطاع لأن الأمراض قد تنتقل إلى الفم عن طريق ذلك، خاصة وأن الزوج قد يكون لديه أمراض جنسية، كما أن ليس كل الزوجات يتقبلن هذا الشيء، ولها الحق في ذلك؛ لأن الجماع المعروف هو في الموضع الطبيعي أي المهبل وبأي شكل يكون.
كما أجابت عليه إحدى الطبيبات في نفس الموقع:
إلى الأخ السائل .......... بعد السلام:
أردت أن أضيف معلومة أخرى إلى ماذكره السيد المشرف لهذا النوع من الجنس المقزز، وهي أنه قد يؤدي في بعض الحالات إلى تسبب جلطة هوائية ( air embolism ) تمشي في الأوعية الدموية إلى شرايين القلب مؤدية إلى الوفاة لا قدر الله. وقد سجلت حالات وفاة أكاديميا بسبب ذلك. ناهيك عن أنه يفقد الانسان القدرة على ممارسة الجماع بالشكل الطبيعي فيما بعد.
قال تعالى ( فأتوهن من حيث أمركم الله ) صدق الله العظيم.
وقد ذكرت سابقا أنه يسبب العقم، نعم هناك دراسة أمريكية حديثة لا أذكر بالضبط أين قرأت عنها تتحدث عن وجود فطريات معينة في اللعاب تتسبب في حدوث إلتهابات في الجهاز التناسلي للمرأة، ثم قد تتطور إلى حدوث عقم.
فأرجو بعد القراءة التوضيح هل يكون هكذا محرما أم لا ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق بيان الحكم المسؤول عنه في الفتويين: ‏2146 ‏، ‏137870 وفي غيرهما.‏
وعلى أية حال فإذا ثبت ضرر هذا الفعل بقول الثقات من أهل الاختصاص فإنه يحرم في الحالات التي ثبت ضرره فيها؛ لقول ‏النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ "لا ضرر ولا ضرار". ولا يلزم ورود نص خاصّ بتحريمه ، لأن العموم حجة عند ‏الأصوليين ، والنكرة في سياق النفي من صيغ العموم.
وإنما قيدنا الحرمة بحالات الضرر ولم نعمم المنع، لأن المنع خلاف الأصل، إذ الأصل جواز الاستمتاع الجنسي ‏بين الزوجين بما لم يرد به نص كالوطء في الحيضة والدبر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: