الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم العلمانيين
رقم الفتوى: 2453

  • تاريخ النشر:السبت 18 رمضان 1420 هـ - 25-12-1999 م
  • التقييم:
33247 0 585

السؤال

هل العلماني كافر؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالعلماني هو المنسوب إلى العلمانية، وهي تعني اللادينية، أو الدنيوية، وهي دعوة إلى إقامة الحياة على غير الدِّين، وأن الدِّين يبقى بمعزل عن الدنيا، وأمورها.

فمن اعتقد أن الشريعة الإسلامية لا تصلح لأمور الدنيا، أو أنها كانت تصلح في فترة من الفترات، ثم تغير الزمن، أو أن الإسلام لا يتلاءم مع الحضارة، ويدعو إلى التخلف، فإنه يجب تعليمه، إن كان جاهلًا، وإقامة الحجة عليه، فإن تاب إلى رشده، وآمن بأحقية الإسلام، وتقدمه، وصلاحيته، فذاك، وإلا ثبت كفره، وارتداده عن الإسلام، وإن صلىّ وصام وزعم أنه مسلم، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ {البقرة:208}، وقال عزّ من قائل: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ {الشورى:13}، وقال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ {آل عمران:85}.

والدِّين هو نظام الحياة في العبادات، والسلوك، والمعاملات، والمعتقدات.

فمن علم أنه عبد، وأن الله ربه، فعليه أن يعلم أن الرب يأمر وينهى، وعلى العبد أن يطيع، ولا يعصي؛ لأن الذي خلقه أرحم به، وأدرى بما يصلحه، أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ {الملك:14}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: