الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طلقت زوجتي طلاقًا بائنًا، فهل لها رجعة؟
رقم الفتوى: 247471

  • تاريخ النشر:الخميس 3 جمادى الآخر 1435 هـ - 3-4-2014 م
  • التقييم:
5142 0 149

السؤال

طلقت زوجتي طلاقًا بائنًا، فهل لها رجعة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالطلاق البائن هو الطلاق غير الرجعي، والبينونة فيه على قسمين:

‏1ـ بينونة كبرى: وهي أن يطلق الزوج زوجته ثلاث طلقات، ولا يمكن إرجاع البائن بينونة كبرى لزوجها ‏الأول إلا بعد أن تنقضي عدتها من الأول، ثم تنكح زوجًا آخر، نكاح رغبة لا نكاح تحليل، ثم يدخل بها، ثم يطلقها، ‏ثم تنقضي عدتها منه، ثم يتزوجها الأول بعقد ومهر جديدين، وينظر في تقرير هذا الحكم الفتوى رقم: 11304.

2ـ بينونة صغرى: وهي بانقضاء عدة الرجعية من طلقة أو طلقتين، أو بكون الطلاق من أصله بائنًا كالذي وقع بخلع، أو قبل الدخول بالمرأة، ولا يمكن إرجاع البائن بينونة صغرى إلا بعقد، ومهر ‏جديدين.‏

جاء في الموسوعة الفقهية: ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً، أَوْ طَلْقَتَيْنِ رَجْعِيَّتَيْنِ، جَازَ لَهُ ‏إِرْجَاعُهَا فِي الْعِدَّةِ.‏

وَإِذَا كَانَ الطَّلاَقُ بَائِنًا بَيْنُونَةً صُغْرًى: فَحُكْمُ مَا دُونَ الثَّلاَثِ مِنَ الْوَاحِدَةِ الْبَائِنَةِ، وَالثِّنْتَيْنِ الْبَائِنَتَيْنِ هُوَ نُقْصَانُ ‏عَدَدِ الطَّلاَقِ، وَزَوَال مِلْكِ الاِسْتِمْتَاعِ، حَتَّى لاَ يَجُوزُ وَطْؤُهَا إِلاَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، وَيَجُوزُ نِكَاحُهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِزَوْجٍ ‏آخَرَ؛ لأِنَّ مَا دُونَ الثَّلاَثِ - وَإِنْ كَانَ بَائِنًا - فَإِنَّهُ يُوجِبُ زَوَال مِلْكِ الاِسْتِمْتَاعِ، لاَ زَوَال حِل الْمَحَلِّيَّةِ.‏

أَمَّا إِذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلاَثًا: فَإِنَّ الْحُكْمَ الأْصْلِيَّ لِلطَّلَقَاتِ الثَّلاَثِ هُوَ زَوَال مِلْكِ الاِسْتِمْتَاعِ، وَزَوَال حِل الْمَحَلِّيَّةِ ‏أَيْضًا، حَتَّى لاَ يَجُوزَ لَهُ نِكَاحُهَا قَبْل التَّزَوُّجِ بِزَوْجٍ آخَرَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِل لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ ‏زَوْجًا غَيْرَهُ}. بَعْدَ قَوْله تَعَالَى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ}. اهـ.‏

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: