من تزوج من خارج البلد وأراد تسفير زوجته لأهلها فهل للأخرى مثل ذلك - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من تزوج من خارج البلد، وأراد تسفير زوجته لأهلها، فهل للأخرى مثل ذلك؟
رقم الفتوى: 248101

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 8 جمادى الآخر 1435 هـ - 8-4-2014 م
  • التقييم:
5133 0 196

السؤال

زوجي تزوج من خارج السعودية، ويقول: لها سفرة لأهلها في السنة، فماذا يكون لي كزوجة أولى؟ وهل لي سفرة مثلها من باب العدل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا أدى الزوج لزوجته الأولى حقها من النفقة الواجبة، والسكنى، فلا يجب عليه العدل فيما زاد على القدر ‏الواجب، ‏وهذا قول جمهور الفقهاء، ‏وهو المختار، ومازاد عن الكفاية فيستحب العدل فيه خروجًا من الخلاف، جاء في ‏الموسوعة الفقهية: فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، ‏وَهُوَ الأْظْهَرُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَ إِنْ أَقَامَ لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْ ‏زَوْجَاتِهِ مَا يَجِبُ لَهَا، فَلاَ حَرَجَ عَلَيْهِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى ‏مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ بِمَا شَاءَ، وَنَقَل ابْنُ قُدَامَةَ عَنْ أَحْمَدَ فِي الرَّجُل لَهُ ‏امْرَأَتَانِ قَال: لَهُ أَنْ يُفَضِّل إِحْدَاهُمَا عَلَى الأْخْرَى فِي ‏النَّفَقَةِ، وَالشَّهَوَاتِ، وَالْكِسْوَةِ إِذَا كَانَتِ الأْخْرَى كِفَايَةً، وَيَشْتَرِيَ لِهَذِهِ ‏أَرْفَعَ مِنْ ثَوْبِ هَذِهِ، وَتَكُونُ تِلْكَ فِي كِفَايَةٍ، وَهَذَا لأِنَّ ‏التَّسْوِيَةَ فِي هَذَا كُلِّهِ تَشُقُّ، فَلَوْ وَجَبَ لَمْ يُمْكِنْهُ الْقِيَامُ بِهِ إِلاَّ بِحَرَجٍ، ‏فَسَقَطَ وُجُوبُهُ، كَالتَّسْوِيَةِ فِي الْوَطْءِ،‏ لَكِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ الأْوْلَى أَنْ يُسَوِّيَ الرَّجُل بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فِي ذَلِكَ، وَعَلَّل بَعْضُهُمْ ذَلِكَ ‏بِأَنَّهُ لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلاَفِ مَنْ ‏أَوْجَبَهُ.‏ ‏

وبناء عليه فلا يجب للزوجة الأولى على زوجها أن يسفرها سفرة كل عام، أو يعوضها عن ذلك؛ لأن هذا خارج عن ‏كفايتها الواجبة عليه ، وإنما يستحب له أن يوفر لها من النفقة ما تصل به أهلها كل عام أسوة بضرتها.‏

وللمزيد في تقرير الأقوال والأدلة والترجيح في مسألة العدل فيما لا يجب على الزوج تنظر الفتاوى: 11389‏، 109469، 39286، 51048، 95159.‏

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: