الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفويت الجمعة أعظم فسادًا من الاقتداء بإمام فاجر

السؤال

بسم الله والحمد لله، أسأل الله أن تفيدوني جزاكم الله في هذه المسألة البالغة الخطورة. في بلدنا أصبحت صلاة الجمعة لا فائدة منها, فهذا الإمام يدعو للتصوف والآخر لغلق المساجد بين الصلوات والآخر لخفض أقصى ما يمكن من مضخمات الصوت عند الأذان كي لا نزعج الآخرين، وأصبحت الخطب تأتي جاهزة من إدارة الشعائر الدينية وما على الإمام إلا تلاوتها وكثرة الأخطاء الفقهية والعقائدية وتسيست بعض المساجد من طرف الحزب الحاكم والنتيجة أنه أصبح الواحد منّا حيران في أمره، هل يصلي معهم صلاة الجمعة ويسكت على النفاق الظاهر والأكاذيب المفتعلة أو يسقط عنه صلاة الجمعة لعدم الفائدة منها بل العكس تضعف الإيمان وتفرغ الفؤاد، أفيدونا جزاكم الله خيراً وأثابكم ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يمكِّن لدينه وعباده الصالحين.
واعلم -أخي- أنه لا يجوز لك التخلف عن الجمعة ولو كان الحال كما ذكرت.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى 23/342: (فإذا لم يمكن منع المظهر للبدعة والفجور إلا بضرر زائد على ضرر إمامته لم يجز ذلك، بل يصلي خلفه ما لا يمكنه فعلها إلا خلفه كالجمع والأعياد والجماعة، إذا لم يكن هناك إمام غيره، ولهذا كان الصحابة يصلون خلف الحجاج والمختار بن أبي عبيد الثقفي وغيرهما الجمعة والجماعة، فإن تفويت الجمعة والجماعة أعظم فسادًا من الاقتداء فيهما بإمام فاجر، لا سيما إذا كان التخلف عنهما لا يدفع فجوره، فيبقى ترك المصلحة الشرعية بدون دفع تلك المفسدة، ولهذا كان التاركون للجمعة والجماعات خلف أئمة الجور مطلقًا معدودين عند السلف والأئمة من أهل البدع). ا.هـ
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني