الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إعطاء الزوجة دواء لإثارة رغبتها بدون علمها
رقم الفتوى: 253858

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 رجب 1435 هـ - 21-5-2014 م
  • التقييم:
17007 0 275

السؤال

زوجتي عمرها 58 عاما، وعمري 59 عاما، ترفض المعاشرة نهائيا منذ 8 سنوات.
هل إذا وضعت لها دواء من الأعشاب يثير الرغبة لديها بدون علمها، أكون آثما؟
وهل هناك دعاء يجعلها تستجيب لطلبي، علما بأنني لا أستطيع الزواج من أخرى؛ لأنني لا أملك المقدرة المالية؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد سبق أن بينا أنه يجب على الزوجة إجابة زوجها إذا دعاها إلى الفراش، وأنها لا يجوز لها الامتناع لغير عذر شرعي، وإلا كانت آثمة، فيمكن مطالعة الفتوى رقم: 9572

 فمما نرشدك إليه أولا دعاء الله تعالى أن يلهم زوجتك رشدها، ويوفقها إلى طاعتك، وليس هنالك دعاء معين في هذا الخصوص، فادع بما يتيسر. ولا بأس بأن تدعو بعموم الأدعية التي يستسهل بها الصعب، ويطلب بها تفريج الهم، ومن ذلك: ما رواه أحمد وأبو داود عن نفيع بن الحارث رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت.

وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب يقول: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض، ورب العرش العظيم.

وروى ابن حبان من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن سهلا إذا شئت.

 وقد تكون زوجتك تظن أنها إذا بلغت الخمسين لا يجب عليها إجابتك إلى الفراش، أو أنها تستحي، فالمطلوب في هذه الحالة أن يبين لها أن ذلك كله ليس بعذر شرعي يسوغ لها ذلك.

 وأما وضع دواء لها في هذه الحالة فالذي يظهر - والله أعلم - أنه لا حرج في ذلك إن لم يخش عليها منه ضرر، ولم يكن لها عذر في الامتناع عن الوطء. فالفقهاء قد نصوا على أنه يجوز للمرء أن يفعل ذلك بنفسه، نعني أن يتناول من الدواء ما يقوي الباءة عنده.

  جاء في حاشية الرملي عند الكلام عن كسر الشهوة: الجواز محمول على التداوي بأدوية لا تقطع النكاح مطلقا، بل تفتر الشهوة في الحال، ولو أراد إعادتها باستعمال ضد تلك الأدوية لأمكنه ذلك. اهـ. 

 فإن كان له غرض صحيح في إعطائه لزوجته من غير عذر يمنعها، أو ضرر يلحقها منه، فلا نرى بأسا بذلك كما أسلفنا.  

  والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: