الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين ‏كلمتي: "الله المستعان" و"إن شاء ‏الله" ومتى تقال كل منهما؟
رقم الفتوى: 255934

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 شعبان 1435 هـ - 3-6-2014 م
  • التقييم:
18643 0 227

السؤال

‏أرجو من سيادتكم إفادتي بالفرق بين ‏كلمتي: "الله المستعان" و "إن شاء ‏الله" وكيفية استخدام كل منهما في ‏الموقف المناسب لها؛ لأني أجد ‏بعض الأصدقاء يقولون دائمًا: "الله ‏المستعان" في كل المواقف، حتى تلك ‏التي أشعر أن الأصح فيها قول: "إن ‏شاء الله"، وهذا جعلني أشك في استخدامي ‏أيضًا لكلمة: "إن شاء الله"؛ لأنني ‏أقول: "إن شاء الله" دائمًا، ولا أقول: "الله ‏المستعان" إلا نادرًا جدًّا؛ لذا أرجو من سيادتكم تعليمي كيفية ‏استخدامهما في مكانهما الصحيح، وشكرًا.‏

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن الفرق بين الكلمتين المذكورتين أن الأولى: "الله المستعان" معناها: طلب القائل العون من الله تعالى وحده، والاستعانة به على ما يحيره، ويصعب عليه.

ومن المناسب قولها عند حصول أمر صعب، أو محير، أو توقع مثل ذلك، ومن أمثلته قول يعقوب -عليه السلام- عند ما قال له أبناؤه: إن يوسف أكله الذئب..  قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ {يوسف:83}، ومنه قول عثمان بن عفان -رضي الله عنه- في الحديث المتفق عليه لما أخبر ببلوى تصيبه، قال عندها: الله المستعان.

وأما الثانية: "إن شاء الله" فمعناها: تعليق القائل حصول ما سيفعله، أو يتوقع حصوله على مشيئة الله تعالى.

والمناسب المستحب قولها عند إرادة فعل شيء في المستقبل، أو توقع حصول شيء فيه؛ ومن الأمثلة على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعتبان بن مالك -رضي الله عنه- عند ما قال له: ووددت يا رسول الله، أنك تأتيني فتصلي في بيتي، فأتخذه مصلى.. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: سأفعل إن شاء الله.. متفق عليه.

وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 169169

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: