الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الجماع قبل انقضاء العدة يُرجِع المرأة إلى عصمة زوجها؟

السؤال

أنا رجل متزوج منذ أربعة عشر عاما، ومنذ ثلاث سنوات حدثت خلافات كيثره بيني وبين زوجتي، وقد حصل خلاف شديد مما أفقدني صوابي فضربتها وتدخلت الوالدة بيننا وبعد كلام كثير أصلحت الوالدة بيننا وقد اعتذرت لزوجتي وبعد ذلك نمت واستيقظت فلم أجدها في البيت، وبعدها علمت أنها عند بيت أهلها فحاولت الاتصال بها فلم ترد وأرسلت لي رسالة تريد الطلاق فأرسلت لها رسالة: بأنت طالق ـ بنية أنها طلقة واحدة وبعد أقل من شهر حدثتني بالجوال وخرجنا وحدث جماع وقلت لها ارجعي إلى بيتك معززة ومكرمة وسوف أستخير، ثم اتصلت عليها وقلت لها ما ردك؟ فقالت لا أريد الرجوع لك، وبعد فترة خرجنا وحدث بيننا جماع عدة مرات وهي في العدة وبعد العدة، وكانت وقت الطلاق في الحيض، فهل وقع الطلاق حتى وإن كانت حائضا؟ وهل الجماع في العدة وبعدها سليم؟ أم يعتبر زنى؟ وهل أستطيع إجبارها على بيت الطاعة في المحكمة؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت هذه الطلقة التي كتبتها في الرسالة ليست مكملة للثلاث، فطلاقك رجعي، وإن كنت جامعت زوجتك قبل انقضاء عدتها من تلك الطلقة، فقد رجعت إلى عصمتك، وجماعك لها بعد ذلك مباح؛ لأنّ الرجعة عند بعض العلماء تحصل بالجماع، ولو بغير نية الرجعة، ولا يشترط لصحة الرجعة علم الزوجة، أو رضاها، لكن يستحب الإشهاد على الرجعة، وانظر الفتويين رقم: 106067، ورقم: 30719.

وعليه، فالواجب على زوجتك أن ترجع إلى بيتك، وإذا أبت الرجوع ـ لغير عذرـ فهي ناشز، ولك رفع الأمر للمحكمة الشرعية.

أما بخصوص ما يعرف ببيت الطاعة: فراجع الفتوى رقم: 130222.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني