الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تصحح الشركة بالاتفاق على نسبة معلومة من الربح للطرفين
رقم الفتوى: 257176

  • تاريخ النشر:الأربعاء 13 شعبان 1435 هـ - 11-6-2014 م
  • التقييم:
2755 0 140

السؤال

أنا مواطن تونسي قمت بفتح شركة بمعية ابني بحيث ساهمت في رأس المال، وهو بدوره ساهم في العمل فقط، وكان يسلمني كل نهاية شهر مبلغا قارا، فهل تجوز لي مواصلة العمل في الشركة بهذا الاتفاق أم لا؟ أرجو تمكيني من موقف الشرع حول إبرام هذه الشراكة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب في هذه الشركة أن يكون الاتفاق على حصة شائعة من الربح لكل منكما تتراضيان عليها عند عقد الشركة، أما  أن يعطيك ولدك العامل في رأس مالك مبلغا مقطوعا: فهذا لا يصح في الشركات، جاء في المغني لابن قدامة: ومن شرط صحة المضاربة تقدير نصيب العامل، لأنه يستحقه بالشرط، فلم يقدر إلا به، ولو قال: خذ هذا المال مضاربة، ولم يسم للعامل شيئا من الربح، فالربح كله لرب المال، والوضيعة عليه، وللعامل أجر مثله، نص عليه أحمد، وهو قول الثوري والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي. اهـ.

فالواجب تصحيح الشركة بينك وبين ابنك بالاتفاق على نسبة معلومة من الربح لكل منكما.

وأما حكم ما مضى من الشركة: فإنك تستحق ربحها كله، ويستحق ابنك أجرة مثله مقابل عمله، وراجع حول شروط المضاربة الفتوى رقم: 5480.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: