الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يتم نفي الولد في حالة غياب ‏تطبيق الحدود؟

السؤال

عندي سؤال عن كيفية نفي الولد: كما ‏هو معلوم أن طريقة نفي الولد هي ‏اللعان، والذي علمته أنه إذا لاعن ‏الرجل سقط عنه حد القذف، وإذا ‏لاعنت المرأة سقط عنها حد الرجم، فهل من شرط أداء اللعان ‏وجود الحدود: أي حد القذف، والزنا؟ ‏في قضيتنا هذه، إذا لم يشترط وجود ‏حد القذف، والزنا في أداء اللعان، فكيف يتم نفي الولد في حالة غياب ‏تطبيق الحدود في كثير من بلاد ‏المسلمين؟‏ أفتونا مأجورين.‏

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالواجب على حكام المسلمين إقامة الحدود الشرعية كلها، لكن ترك إقامة بعض الحدود لا يمنع إقامة غيرها، فإذا كانت بعض البلاد لا تقيم حد الزنا، وحد القذف، فهذا لا يمنع من إقامة اللعان؛ فإنّ اللعان ليس مقصورًا على دعوى الزنا، ولكنه يطلب لنفي الولد، ولو لم يكن الزوج مدعيًا زنا الزوجة، قال ابن رشد: وَأَمَّا صُوَرُ الدَّعَاوِي الَّتِي يَجِبُ بِهَا اللِّعَانُ، فَهِيَ: أَوَّلًا صُورَتَانِ: إِحْدَاهُمَا دَعْوَى الزِّنَا، وَالثَّانِيَةُ نَفْيُ الْحَمْلِ. اهـ. بداية المجتهد ونهاية المقتصد.

وللفائدة راجع الفتوى رقم: 1147.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني