الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التمثيل بجثث الشهداء خلق جاهليّ

السؤال

أطلب تزويدي بموقف الشرع الإسلامي من قضية احتجاز إسرائيل لأعداد من رفات الشهداء داخل مقابر مجهولة وموقف الشرع من التنكيل برفات الشهداء؟ وكيف يتعامل الدين الإسلامي الحنيف بجثث الأعداء الذين يقتلون في الحروب في فترة الدولة الإسلامية؟ وكيف يتم التعامل مع المقابر الخاصة بهم؟وشكراً لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من يسعون في الأرض فساداً ويقتلون الأطفال والنساء ويهدمون البيوت ويدمرون المدن لا يتوقع منهم إلا أن ينكلوا برفات الشهداء.
ومثل هذا ليس بجديد.. فقد مثلت قريش بشهداء المسلمين يوم أحد، ومع ذلك ذكر الله أنهم أحياء عنده فرحين بما آتاهم من فضله، قال جل وعلا: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ* فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [آل عمران:169-170].
أما من يقتل من الكفار في الحروب فإن جثته يحفر لها وتوارى في التراب؛ كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بقتلى المشركين يوم بدر، حيث أمر بهم فوضعوا في القليب.
أما مقابرهم الخاصة فلا يدفن المسلمون بها ولا يتعرض لها إلا إذا احتيج لنبشها لتوسعة مسجد أو شارع أو نحوهما.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني