الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يحق التصرف بالمال الراجع من التغطية الصحية دون إذن صاحبه
رقم الفتوى: 260263

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 11 رمضان 1435 هـ - 8-7-2014 م
  • التقييم:
2135 0 118

السؤال

أختي تسأل فضيلتكم: والد زوجي مريض مرضا مزمنا ويحتاج مصاريف مكلفة، وابنته هي التي تعتني به عناية تامة، وليس لها أي مدخول وقد مرض مرة واحتاج ثمنا باهظا، فتكفل أحد أبنائه بدفع كل المصاريف، ورُدَّ جزء من المبلغ من طرف التغطية الصحية فصرفته الأخت مرة أخرى على مرض أبيها وأمها دون استشارته، وإذا به يطالب بنقوده رغم أنه أكثر من ميسور الحال، فهل تردها له أم أنه واجب عليه تجاه والديه
مع العلم أنه ليس لها مدخول كي ترد منه؟.
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما أنفقه هذا الابن، ثم رجع من التغطية الصحية عاد ملكاً له لأنه فائض النفقة، وعلى هذا فكان الواجب استئذانه قبل التصرف فيه، فلا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه، وانظري الفتوى رقم: 51663.

وهذا المال الراجع وديعة عندها لم يكن لها التصرف فيه إلا بإذنه، وقد تعدت بتصرفها، فضمنت، قال ابن قدامة في المغني: فأما إن تعدى المستودع فيها، أو فرط في حفظها، فتلفت، ضمن، بغير خلاف نعلمه، لأنه متلف لمال غيره فضمنه، كما لو أتلفه من غير استيداع. انتهى.

وإذا كانت معسرة الآن بقي دينا في ذمتها، وانظري الفتوى رقم: 223357.

وينبغي لهذا الأخ أن يسامحها لا سيما مع يساره، وعسرها، وتحملها هم علاج أبيها، وتراجع للفائدة الفتوى رقم: 55541.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: