تفاصيل في العدل بين الزوجات - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفاصيل في العدل بين الزوجات
رقم الفتوى: 261541

  • تاريخ النشر:الخميس 20 رمضان 1435 هـ - 17-7-2014 م
  • التقييم:
9484 0 184

السؤال

ما هي تفاصيل العدل بين الزوجات؟ هل المبيت ليلا؟ فماذا عن النهار؟ ماذا عن ملبسه؟ لأن زوجي ليس له عندي أي ملابس، لأنه يشعر بذنب تجاه الزوجة الأولى، مع العلم أنه هو الذي سعى إلي عامين لأوافق عليه، ولا يأتينى إلا ليلا، ولا يساوي في المبيت، ولا يتفقدني نهارا، مع العلم أن بيتي بجوار بيت الزوجة الأولى، ولا يخرج معي إلا قليلا، وإن خرج شعر بحرج من الزوجة الأولى، فلا يتوقف عن الاتصال بها وأنا معه في السيارة؟ وهل هناك حق زائد لوجود أولاد؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب على الزوج أن يعدل في القسم بين زوجاته، ولا فرق في ذلك بين صاحبة الولد والخالية من الولد، ولا يشترط أن يترك الرجل شيئاً من ملابسه عند كل زوجة، لكن عليه أن يبيت عند كل زوجة قدر ما يبيت عند الأخرى، ويدخل النهار في القسم تبعاً لليل، قال ابن قدامة: "وعماد القسم الليل، .....والنهار يدخل في القسم تبعا لليل" (المغني - 8 / 145).

لكن يجوز للزوج أن يدخل على الزوجة في غير نوبتها نهارا للحاجة، قال ابن قدامة: وأما الدخول في النهار إلى المرأة في يوم غيرها فيجوز للحاجة من دفع النفقة، أو عيادة، أو سؤال عن أمر يحتاج إلى معرفته، أو زيارتها لبعد عهده ونحو ذلك ، لما روت عَائِشَةُ قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمُهَا فَيَبِيتَ عِنْدَهَا.." انتهى المراد.

ويصحّ أن تتنازل المرأة لزوجها عن بعض حقها من القسم أو النفقة حتى لا يطلقها، ولها أن ترجع في ذلك وتطالب بحقها، قال المرداوي: "يجوز للمرأة بذل قسمها ونفقتها وغيرهما ليمسكها، ولها الرجوع لأن حقها يتجدد شيئا فشيئا" (الإنصاف - 8 / 275).

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: