الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صيام أيام البيض..القائلون بسنيتها والقائلون بالكراهة
رقم الفتوى: 26206

  • تاريخ النشر:السبت 10 شوال 1423 هـ - 14-12-2002 م
  • التقييم:
15254 0 417

السؤال

علمت أنه ورد صيام ثلاثة أيام من كل شهر كما علمت أنه منهي عن ذلك (أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر) نرجو الإفادة

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن صوم ثلاثة أيام من كل شهر ثابت بالأحاديث الصحيحة، منها ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر... إلخ ومنها ما في صحيح مسلم عن معاذة العدوية رضي الله عنها أنها سألت عائشة رضي الله عنها، أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم.
وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي ذر من كان منكم صائماً من الشهر ثلاثة أيام فليصم الثلاث البيض، قال شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن، وفي سنن الترمذي والنسائي مثل ما في مسند الإمام أحمد ، فقد جاء فيهما: إذا صمت من الشهر ثلاثاً فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة. صححه الألباني في صحيح الجامع، وبهذه الأحاديث المفسرة لما في الصحيحين من الأمر بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأنها هي الثلاث البيض الآنفة الذكر، تعلم سنية صوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وأن من قال بعدم سنيته يرد عليه الدليل، فلا يلتفت إلى قوله ما دام الدليل قد قام على خلافه. وممن قال بسنية صيام ثلاثة من كل شهر، وكره كون هذه الثلاثة هي أيام الليالي البيض جمع من المالكية، وعليه درج خليل ابن إسحاق حيث قال : وكره كونها البيض . أي أيام الليالي البيض، ولكن الدليل قائم على خلاف قولهم كما تقدم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: