الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من قبض ما ليس له قبضه شرعا.. خطوات التخلص منه
رقم الفتوى: 262432

  • تاريخ النشر:الأربعاء 26 رمضان 1435 هـ - 23-7-2014 م
  • التقييم:
1799 0 153

السؤال

محاسب يعمل بمطعم، وقام بإضافة صنف بالخطأ على فاتورة زبون، وقام الزبون بدفع الفاتورة دون أن يأخذ ذلك الصنف أو حتى يعلم بإضافته علما بأن إدارة المطعم تقوم بخصم قيمة أي صنف من مرتب المحاسب إذا طُلب بالخطأ وتم تحضيره من قبل الشيف، وبعد ذلك يُراد استرجاعه فما حكم المبلغ المدفوع لذلك الصنف إذا كان المحاسب يعلم أنه سيخصم منه وقام بالاحتيال على الزبون بعد إضافته بالخطأ؟ وهل يستطيع المحاسب أن يتصدق بذلك المبلغ للتكفير عن هذه الفعلة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا ريب في تحريم احتيال المحاسب على الزبون بمحاسبته على ما لم يطلبه، فهو ظلم للزبون وغش له، وأكل لماله بالباطل، وتضمين صاحب المحل للمحاسب خطأه في الإضافة في الفواتير سواء كان التضمين عدلا أو ظلما، لا يبيح للمحاسب خداع الزبائن، فيجب على المحاسب التوبة إلى الله عز وجل من صنيعه ذلك، ومن التوبة: أن يرد هذا المبلغ إلى الزبون إن كان يستطيع رده عليه، فإن تعذر رده عليه، فإنه يتصدق به عنه، قال ابن القيم: هذا ينبني على قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهي أن من قبض ما ليس له قبضه شرعا، ثم أراد التخلص منه، فإن كان المقبوض قد أخذ بغير رضى صاحبه، ولا استوفى عوضه رده عليه، فإن تعذر رده عليه، قضى به دينا يعلمه عليه، فإن تعذر ذلك رده إلى ورثته، فإن تعذر ذلك، تصدق به عنه، فإن اختار صاحب الحق ثوابه يوم القيامة، كان له، وإن أبى إلا أن يأخذ من حسنات القابض، استوفى منه نظير ماله، وكان ثواب الصدقة للمتصدق بها، كما ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم. اهـ. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: