الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم عدم زيارة الميت القريب بانتظام لعدم معرفة مكان قبره تحديدا
رقم الفتوى: 262996

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 شوال 1435 هـ - 5-8-2014 م
  • التقييم:
29412 0 290

السؤال

توفى الله ابنتي الرضيعة ذات العام ونصف منذ ما يقرب من عام، وخلال هذا العام لم أزر قبرها سوى مرة واحدة، وما منعني إلا أنني لم أعلّم قبرها، وحينما أذهب لا أعرف مكانه تحديدا، فهل يسوء ابنتي أو يحزنها أنني لا أزور قبرها بانتظام؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المسائل المتعلقة بالميت وأحواله في قبره وما يسره ويحزنه ونحو ذلك تعتبر من الغيب الذي لا يعلم إلا بالدليل الصريح من الكتاب والسنة، وقد وردت أدلة  تدل على أن الموتى يسمعون كلام الأحياء ويستأنسون بهم، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الميت: إنه ليسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا.

وكذلك خطابه صلى الله عليه وسلم لقتلى المشركين في قليب بدر، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وإنما يخاطب من يسمع، وروى ابن عبد البر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من رجل يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام. اهـ.

وأما عدم تحديد مكان القبر: فلا يضر، لأن أهم ما يطلب في الزيارة هو الاتعاظ والدعاء للميت، وهذا يمكن حصوله بزيارة المقبرة وبالدعاء للبنت وغيرها، هذا ولا يلزم زيارة البنت بانتظام، ولكن زيارة القبور مرغب فيها، فإن كان لا يشق عليك، فحاول زيارتها حسبما يتيسر لك كل شهر أو كل أسبوع أو أكثر أو أقل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: