الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يكفر من نام حتى فاته الظهر والعصر
رقم الفتوى: 263701

  • تاريخ النشر:الإثنين 15 شوال 1435 هـ - 11-8-2014 م
  • التقييم:
6278 0 203

السؤال

بداية أود أن أشكركم جزيل الشكر على صبركم معنا، وإجابتكم على أسئلتنا.
جزاكم الله خيرا، لم تقصروا في شيء.
أما سؤالي فهو: سهرت حتى وقت متأخر جدا، ولم أستطع القيام لصلاة الظهر والعصر, ثم استيقظت -لا أدري متى استيقظت تحديدا- وأعتقد أني نمت مجددا، ثم استيقظت مرة أخرى قبل صلاة المغرب بقليل، وصليت الظهر، ثم العصر.
فهل أعتبر تاركا للصلاة، أو كافرا، علما بأني محافظ على الصلاة دائما في المسجد؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالتهاون في الصلاة، والتكاسل في أدائها، وتعمد تركها حتى يخرج وقتها، من أكبر الذنوب، وأعظم الموبقات، حتى إن بعض أهل العلم ذهبوا إلى تكفير من يتعمد ترك الصلاة حتى يخرج وقتها، وإخراجه من الملة؛ وانظر لبيان خطر ترك الصلاة، وتضييعها الفتوى رقم: 130853.

لذلك على المرء أن ينتبه إلى خطورة أمر الصلاة، فيحافظ عليها، ويحذر من تضييعها بأي وجه، ومعلوم أن السهر من أسباب النوم عن الصلاة؛ لذلك ينبغي للإنسان أن يتجنبه، وإذا حصل منه سهر وأراد أن ينام قبل دخول الوقت، فليوص من يوقظه، أو ليضبط منبها لكي يقوم لأداء الصلاة في وقتها، فإن اتخذ الأسباب اللازمة للاستيقاظ ولم يستيقظ، وكان نومه قبل دخول الوقت، فلا إثم عليه حينئذ؛ وانظر الفتوى رقم:32120

 وعليه، فإن كنت لم تتخذ من الوسائل ما يوقظك، أو استيقظت في الوقت، ثم عدت إلى النوم دون أن تصلي حتى خرج الوقت، فعليك إثم تأخير الصلاة عن وقتها، وأما إن كنت اتخذت من الوسائل ما يوقظك، لكنها لم تفد، فلا إثم عليك إن شاء الله تعالى.

ثم إنه لا يعد تاركا للصلاة، ولا كافرا من ترك صلاة، أو صلاتين عند الجمهور.

  قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع: قال بعض العلماء: يكفرُ بترك فريضةٍ واحدة، ومنهم من قال: بفريضتين. ومنهم من قال: بترك فريضتين إن كانت الثَّانية تُجمع إلى الأولى.. والذي يظهر من الأدلَّة: أنَّه لا يكفر إلا بترك الصَّلاة دائماً؛ بمعنى أنَّه وطَّنَ نفسَه على ترك الصَّلاة؛ فلا يُصلِّي ظُهراً، ولا عَصراً، ولا مَغرباً، ولا عِشاء، ولا فَجراً، فهذا هو الذي يكفر. فإن كان يُصلِّي فرضاً، أو فرضين فإنَّه لا يكفر؛ لأنَّ هذا لا يَصْدُقُ عليه أنه ترك الصَّلاة؛ وقد قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: بين الرَّجُلِ وبين الشِّركِ، والكفرِ تَرْكُ الصَّلاة ولم يقل: تَرَكَ صلاةً. وقال بعض العلماء: لا يكفر تاركها كسلاً. اهـ.
وانظر الفتويين: 162523 - 122448

 هذا وقد سبق لنا بيان وقت الظهر في الفتوى رقم: 55899 ، ووقت العصر في الفتوى رقم:28448

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: