الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس النوم من مبيحات الجمع بين الصلاتين
رقم الفتوى: 26458

  • تاريخ النشر:الأربعاء 7 شوال 1423 هـ - 11-12-2002 م
  • التقييم:
9973 0 325

السؤال

أنا مهندس نفط، وتتطلب مني طبيعة عملي أن أخدم اثتني عشرة ساعة في اليوم، يبدأ العمل عند الساعة الثانية عشر ليلا، وينتهي عند الثانية عشر ظهرا، ووقت راحتي يكون وقت صلاة العصر والمغرب والعشاء، كنت أصلي في الظهر حاضرا ثم أجمع معه العصر ثم أنام، وأستيقظ بعد صلاة العشاء وأصلي المغرب والعشاء جمع تأخير، فهل صلاتي صحيحة، وإن لم تكن صلاتي صحيحة فقل لي ماذا أفعل، مع العلم أني إذا استيقظت وصليت حاضرا فلن أستطيع النوم ثانيا وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فليس فيما ذكرت عذر معتبر يبيح لك الجمع بين الصلوات، ولقد ذكر أهل العلم الأعذار المبيحة للجمع، واستثنوا من ذلك النعاس.
جاء في كتاب كشاف القناع من كتب الحنابلة -وهو أوسع المذاهب في الجمع-: والحالة السابعة والثامنة من الحالات التي يباح فيها الجمع لمن له شغل أو عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة كخوف على نفسه أو حرمته أو ماله... واستثنى جمع؛ منهم صاحب الوجيز: النعاس. قال صاحب الوجيز: عدا النعاس ونحوه. انتهى.
فالواجب عليك أن تصلي كل فرض في وقته، ويجب عليك أن تتخذ من الأسباب ما يعينك على الاستيقاظ للصلاة، فإن غلبك النوم فلم تستطع أن تستيقظ لتصلي الصلاة في وقتها، فعليك أن تصليها إذا استيقظت؛ لحديث " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها. " رواه مسلم وحديث " إنه لا تفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة " رواه أبو دود وصححه الألباني. والحديث في صحيح مسلم بغير هذا اللفظ.
قال الشوكاني: ظاهر الحديث أنه لا تفريط في النوم سواء كان قبل دخول وقت الصلاة أو بعده قبل تضيقه. وقيل: إذا تعمد النوم قبل تضيق الوقت واتخذ ذلك ذريعة إلى ترك الصلاة لغلبة ظنه أنه لا يستيقظ إلا وقد خرج الوقت كان آثماً، والظاهر أنه لا إثم عليه بالنظر إلى النوم لأنه فعله في وقت يباح فعله فيشمله الحديث، وأما إذا نظر إلى التسبب به للترك فلا إشكال في العصيان بذلك، ولا شك في إثم من نام بعد تضيق الوقت لتعلق الخطاب به، والنوم مانع من الامتثال والواجب إزالة المانع انتهى
فالمقصود أن الصلاة في الوقت فرض بحسب الإمكان والاستطاعة، فعلى الأخ السائل أن يحافظ عليها في وقتها، ويتقي الله ما استطاع، وانظر الفتوى رقم 17416
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: