الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا بد في الإجارة من معلومية الأجرة
رقم الفتوى: 26759

  • تاريخ النشر:الأربعاء 21 شوال 1423 هـ - 25-12-2002 م
  • التقييم:
2368 0 208

السؤال

شركة تتولى مشروعاً إنشائياً وهي متعثرة في أدائها، ولدي خمسة مهندسين متميزين، وعرضت علي الشركة أن يعينوا أولئك المهندسين لديهم مقابل أن أتقاضى أنا نصف الأرباح التي تتحقق عن تعيينهم، الشركة وافقت على ذلك لكنها تريد أن أتحمل كافة الخسارة في حال حدوثها ... أنا لا مانع لدي لكن بعض الإخوة ذكروا لي أن ذلك لا يجوز شرعاً لأنه يدخل في باب الرهان والقمار ... فما رأيكم حفظكم الله ....

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالظاهر من السؤال أن هؤلاء المهندسين يعملون عندك، بما يسمى في الشرع "الأجير الخاص" وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز إجارة المستأجر لغير المستأجر بمثل الأجرة أو أكثر أو أقل، قال ابن رجب الحنبلي في قواعده: إجارة المستأجر جائزة على المذهب الصحيح بمثل الأجرة وأكثر وأقل. انتهى
قال في كشاف القناع: لأن المنفعة لما كانت مملوكة له، جاز أن يستوفيها بنفسه ونائبه. انتهى
لكن لا بد في الإجارة من معلومية الأجرة، والأجرة بالصورة المذكورة غير معلومة، لأنها مربوطة بالربح، والربح مجهول، وما علق بالمجهول يكون مجهولاً، وهذا مما يفسد عقد الإجارة، فإن أردت إتمام العقد المذكور فعليك بتحديد الأجرة عند العقد، ولا شأن لك بالربح أو الخسارة، كما أنه يجوز لك بالاتفاق مع الشركة المذكورة أن تتولى القيام بجزء من المشروع بنفسك ومهندسيك نظير مبلغ معلوم، مع تحمل ما ينتج عنه من خسارة، ونيل ما يحصل فيه من ربح، وهو ما يسمى في الفقه المعاصر بالاستصناع الموازي.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: